السفير البريطاني: نتائج الوساطة العُمانية لم تكن جيدة ومن يعتقد ان الحوثي سيسلم سلاحه "واهم"

الاحد 27 يونيو 2021 - الساعة 12:27 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

 

قال السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون بان نتائج زيارة الوفد العماني الى صنعاء لم تكن جيدة ، الا أنها أكدت بان عُمان تمتلك تأثيراً كبيراً على الحوثيين.

 

جاء ذلك في حوار عبر الاتصال المرئي اجراه السفير مع مع مركز العربية السعيدة للدراسات ، تطرق فيه الى الجهود الدولية المبذولة لوقف الحرب في اليمن.

 

واشار السفير في الحوار الى ما قال بانها مؤشرات إيجابية في ملف إيقاف الحرب ، منها الدور العُماني الذي وصفه بالجيد والجهود المبذولة من قبل أمريكا والسعودية ووجود موقف واضح من التحالف بوقف الحرب وموقف موحد مشابه له في مجلس الأمن ، مضيفاً : ولكن الآن ننتظر تغير في الموقف الحوثي.

 

السفير البريطاني قال بأن تأثير عُمان على الحوثيين كبير ، وعن تفاصيل زيارة الوفد العُماني الى صنعاء ، قال الوفد حمل رسالة من سلطان عمان إلى عبدالملك الحوثي ،مرجحاً بأنها تضمنت تفاصيل المبادرة التي طرحها المبعوث الأممي وهي رفع الحصار، كما يسميه الحوثيون، ووقف إطلاق النار، والبدء في إجراء مفاوضات للوصول إلى تسوية سياسية شاملة. 

 

مشيراً الى أن عبدالملك الحوثي رد رسالة سلطان عُمان، بالقول : نحن الحوثيين جاهزون لوقف الحرب تحت هذه الظروف ، مضيفاً وحتى الآن الظروف ليست مناسبة بالنسبة للتحالف، هم يريدون تنفيذ النقاط الأربع.

 

وكشف السفير البريطاني بان الاختلاف الان يتخلص في أن الحوثيون يريدون فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة بدون أي شروط، والتحالف والشرعية يطرحون الأربع النقاط ويريدون تنفيذها كشيء واحد.

 

السفير رد على الاتهامات التي توجه له ولبريطانيا بمنع قوات الشرعية من تحرير مدينة الحديدة نهاية عام 2018م ، على عكس الموقف المتراخي من هجوم الحوثيين على مأرب.

 

حيث قال بأن الاعتقاد بإمكانية تحرير الحديدة هو أمر غير صحيح و"شيء وهمي" ، مؤكداً بان موقف بريطانيا من معركة الحديدة هو ذات الموقف من ما يحصل في مأرب وهو "ضد الهجوم على المدن وحدوث قتال في الشوارع في أي مدينة كبيرة في اليمن، سواء كان الأمر في الحديدة أو في مأرب".

 

وقال : نحن قلنا ذلك وكنا واضحين بالنسبة للحديدة وواضحين كذلك بالنسبة لما يجري في محافظة مأرب ، الاختلاف فقط هو أن الإماراتيين، وقوات الشرعية وقوات العمالقة، سمعوا هذه النصيحة في الحديدة، أما الحوثيين لا يستمعون لهذه النصيحة بالنسبة لما يحدث في مأرب.

 

السفير أكد بان الحرب في اليمن ليست جزءاً من المفاوضات مع إيران حول الملف النووي الإيراني، لافتاً الى عدم وجود أي مصالح إيرانية في اليمن ، إلا بجعلها مصدر لإثارة المشاكل للسعودية ، معتبراً بأن الدور المطلوب من ايران هو خروجها من اليمن تماماً.

 

وعن سبب اختفاء دور مجموعة الأربع (السعودية وأمريكا وبريطانيا والإمارات) حالياً، أوضح السفير البريطاني بأن المجموعة تشتغل كثيراً في دعم الاقتصاد في اليمن ، وقال بأنها تدرس كيفية دعم العملة المحلية.

 

لافتاً الى تدهور العملة خاصة في الأراضي المحررة، فسيكون هناك مشكلة كبيرة ستنعكس في ارتفاع أسعار السلع ، وقال بان بلاده تعمل في إصلاح البنك المركزي اليمني في عدن. 

 

وأضاف : أعتقد أننا نحتاج إلى جهود أكثر من أجل تعيين إدارة جديدة للبنك، ونحتاج إجراء إصلاحات في البنك، ونحتاج إلى إجراء إصلاحات أكثر في الحكومة ككل، وخاصة أننا نشتغل مع مكتب رئيس الوزراء، ونساعد ، لدينا خبراء في البنك المركزي، وخبراء في مكتب رئيس الوزراء، لمساعدة جهودهم، وهذا طبعاً بالتنسيق مع أمريكا والسعودية والإمارات.

 

وحول خزان النفط صافر أوضح السفير البريطاني بان الحوثيون يريدون صيانة السفينة بشكل كامل، وان الفريق الأممي الفني يقول إن هذا غير ممكن، خاصة وأن الفريق الفني الأممي صغير، والفترة المحددة للصيانة محدودة وانه يرى ان الأولوية في سحب النفط من داخلها.

 

وفي حين أشاد السفير البريطاني بمخرجات الحوار الوطني وقال بأن نتائجها كانت أفضل من نتائج حوارات أخرى في السودان وفي ليبيا ، إلا أنه قال بانها الى جانب المرجعيات الثلاث ليست "قرآناً" ، داعياً الى استعمال القرار 2216 بمرونة وكوسيلة لتساعد جهود السلام.

 

وختم حواره بالقول : وإذا الناس تعتقد أن الحوثيين سوف يُسَلِّموا أسلحتهم وينسحبوا إلى صعدة، كما تقول شروط القرار، فهذا وهمي طبعاً ، نحتاج أن نستعمل القرار مع الأشياء المفيدة فيه.

محمدعلي ضيف الله الكبيش

2021-June-27

أسأل الله يرحمنابرحمته


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس