توجه حوثي لتأميم القطاع المصرفي والسيطرة على القطاع الخاص بشكل كامل

الثلاثاء 29 يونيو 2021 - الساعة 09:48 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

كشفت مصادر إعلامية عن توجه من قبل جماعة الحوثي للسيطرة على القطاع الخاص مع تأميم القطاع المصرفي في مناطق سيطرتها.

 

ويأتي الكشف عن هذه الخطوة بعد يوم من قيام جماعة الحوثي بالسطو على ارصدة بنك التضامن الإسلامي التابع لمجموعات هائل سعيد انعم.

 

وكالة "خبر" للأنباء كشفت عن خطة حوثية للسيطرة على القطاع المصرفي ، بعد أن تعمدت افتعال في وجهه ابتداءً من أزمة السيولة وإجبارهم على بيع مراكزهم المالية من العملة الأجنبية لصالح تجار حوثيين لتأمين وارداتهم من السلع من الخارج، بغرض إفشاله وإيصاله لدرجة إعلان الإفلاس.

 

وبالمقابل شجعت المليشيات قياداتها لإنشاء شركات صرافة لتقديم جميع الخدمات المالية التي تقوم بها البنوك من فتح حسابات واستقبال ودائع، وتقديم خدمة التحويلات المالية الخارجية بمبالغ كبيرة للتحايل على القيود المفروضة على الجماعة.

 

وكشفت الوكالة عن إغلاق بنك كريدت اجريكو الفرنسي لفرعه في اليمن، مع اعتزام بنك يونايتد ليمتد الباكستاني إغلاق فرعه هو الآخر، إضافة إلى وصول بنك اليمن والخليج، لدرجة الإفلاس غير المعلن، وانحصار دور مصرف الرافدين، العراقي في المشاركة في أذون الخزانة والتي توقفت منذ سنتين في صنعاء.

 

وقالت بإن المليشيات تفكر جدياً في الاستحواذ على عدد من البنوك المحلية الأهلية مثل: بنك سبأ ومصرف البحرين الشامل، وبنك اليمن والكويت، من خلال إجبار بعض المساهمين على بيع أسهمهم، أو الاستحواذ عليها بقرارات وأوامر من النيابة الجزائية المتخصصة وتعيين حارس قضائي على بعض الأنشطة الاستثمارية للبنوك أو وضعها تحت تصرف الحارس القضائي كبنك التضامن الإسلامي.

 

وكشفت مصادر الوكالة بأن المليشيات تعتزم إصدار قرار برفع رؤوس أموال البنوك ثلاثة أضعاف ما هي عليه لإيجاد المبرر لإدخال قياداتها كشركاء بأسهم بنسب كبيرة في البنوك الخاصة من أجل السيطرة على القطاع المصرفي بعد سنوات من الشلل الذي أصابه للتمهيد للاستحواذ عليه.

 

في ذات السياق كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" عن استعدادات تجريها جماعة الحوثي لتشكيل ما يسمى بـ«مجلس اقتصادي أعلى» هدفه استكمال فرض السيطرة الكاملة على ما تبقى من مكونات القطاع التجاري والاقتصادي الخاص في مدن ومناطق سيطرة الجماعة.

 

لافتة الى أن الجماعة أوكلت مسبقا مهام إدارة ذلك المجلس للقيادي الحوثي والمقرب سلاليا من زعيم الميليشيات المدعو محمد أحمد الهاشمي المنتحل لصفة نائب وزير الصناعة والتجارة بحكومة الانقلابيين غير المعترف بها دوليا.

 

وكشف موظفون وعاملون في الغرفة التجارية بصنعاء عن أن بعض الضغوط الحوثية أفضت إلى إجبار قيادة الغرفة مؤخرا على إصدار بيان ينص على مباركتهم وترحيبهم بما يسمى خطة حكومة الميليشيات بإنشاء المجلس الاقتصادي الأعلى.

 

وأشار هؤلاء العاملون في الغرفة التجارية إلى أن الهدف من تشكيل المجلس ليس كما تدعيه الجماعة من أجل تعزيز الشراكة بينها وبين القطاع الخاص بل لمعرفة وتتبع كافة أنشطة المجموعات والبيوت التجارية العاملة بنطاق مدن سيطرتها.

 

مضيفين بإن الحديث عن تأسيس مجلس اقتصادي حوثي هو في الأساس استكمال لمخططات ومساعي الجماعة المستميتة لتضييق الخناق على منتسبي ذلك القطاع المهم وصولا إلى إحكام فرض السيطرة الكاملة عليه.

 

ونقلت الصحيفة عن بعض التجار ورجال المال بأن الميليشيات لجأت على مدى السنوات الماضية إلى ابتكار الكثير من الإجراءات والأساليب والحيل بغية السيطرة بشكل كلي على القطاع التجاري والاقتصادي بعموم مناطق سطوتها. 

 

وقالوا إن «من بين تلك الإجراءات تأسيس الجماعة لكيانات عدة داخل الغرفة التجارية بصنعاء من أجل بسط نفوذها على الأنشطة التجارية وتأسيس تكتل حوثي لتجارة واستيراد الأدوية وفرضها بمقابل ذلك قيودا مشددة على شركات الاستيراد، إلى جانب إنشاء الميليشيات مطلع العام الجاري لهيئة جديدة تحت اسم تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة هدفها السيطرة على أهم القطاعات الاقتصادية الحيوية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس