مأرب.. مخيمات النازحين في قلب التصعيد لهجمات مليشيا الحوثي اطراف المدينة

الاربعاء 30 يونيو 2021 - الساعة 09:56 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات


 

 

 

 

قال مسؤولون في مدينة مأرب، إن مخيمات النازحين تشهد اكتظاظاً كبيراً بسبب تصاعد هجمات المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

 

وأدى القتال المستمر منذ العام 2014 إلى تفاقم الوضع الإنساني في المدينة التي تسيطر عليها الحكومة، حيث بلغ عدد النازحين من المناطق التي تشهد القتال حوالي 2.2 مليون نازح، يعيش العديد منهم في مخيمات مكتظة على مشارف المدينة.

 

فايزة قاسم مع أطفالها الثمانية، من بين إحدى النازحات، تعيش الأم البالغة من العمر 45 عاماً في مخيم السويداء حيث وصلت قبل حوالي شهرين بعد أن قصف الحوثيون مخيم الميل الذي كانت تعيش فيه في وقت سابق من هذا العام.

 

تقول فايزة التي فرت من مسقط رأسها في محافظة “إب” قبل خمس سنوات عندما اجتاحها الحوثيون، “نزحنا فجأة وتركنا كل شيء وراءنا. ركضنا. كان الرصاص يتساقط بجانبنا”.

 

وحول أوضاع الحياة في المخيم تضيف، “لا توجد كهرباء والمخيم لا يناسب الناس. وسط درجات الحرارة المرتفعة، لا توجد مكيفات، لا يوجد شيء”.

 

وتعد فايزة قاسم واحدة من بين 12000 شخص يقيمون في مخيم السويداء في مأرب. قبل وصولها إلى المخيم، نزحت السيدة وأطفالها عدة مرات ما بين المخيمات في المدن اليمينية منذ العام 2015.

 

ويقاتل المتمردون الحوثيون للسيطرة على آخر جيب خاضع للحكومة في شمال اليمن.

 

لسنوات، ظلت قوات المتمردين تحاول السيطرة على مأرب لاستكمال سيطرتها على النصف الشمالي من اليمن.

 

ومنذ فبراير/شباط المنصرم، كثف الحوثيون من هجماتهم، وأطلقوا صواريخ باليستية وأرسلوا طائرات من دون طيار إلى مأرب. أغلب الضربات استهدفت مناطق مدنية ومخيمات للنازحين.

 

وقتل أكثر من 120 مدنيا في مأرب من بينهم 15 طفلا خلال الأشهر الستة الماضية، بحسب حصيلة حكومية.

 

ويقول صالح ناصر، مسؤول في مخيم مأرب للنازحين داخليًا، إن سكان المخيم يعانون من صدمة شديدة.

 

ويضيف “الوافدون الجدد يشعرون بمزيد من الضغط بسبب الأوضاع السيئة.”

 

ويتابع “المخيم يفتقر إلى القدرات والاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والصرف الصحي البيئي والمأوى”.

 

ويخوض اليمن حربا منذ العام 2014، عندما اجتاح الحوثيون معظم أنحاء الشمال واستولوا على العاصمة صنعاء، مما أجبر الحكومة المعترف بها دوليًا على النزوح.

 

تأجج الصراع بعد دخول تحالف تقوده السعودية في خط المواجهة في العام التالي إلى جانب الحكومة، وحول القتال الدائر في اليمن إلى حرب بالوكالة مع إيران.

 

وأودى الصراع بحياة أكثر من 130 ألف شخص وأسفر عن أسوأ أزمة إنسانية في العالم.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس