تحذيرات مسئولي الشرعية بسقوط مأرب .. اعتراف بالفشل ام ابتزاز للتحالف؟

الخميس 01 يوليو 2021 - الساعة 11:53 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي


 

 

 

 

 

بشكل لافت تصاعدت الأصوات المحذرة من سقوط مدينة مأرب بيد مليشيات الحوثي الانقلابية من قبل مسئولين بارزين في الشرعية خلال الساعات الماضية.

 

التحذير الأول جاء من وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك أمس الأربعاء، في مؤتمر صحفي عقده في برلين مع نطيره الألماني، هايكو ماس.

 

حيث أشار الوزير إلى تفاقم الوضع في مأرب واستمرار المعارك حول المدينة، محذراً من أن سقوطها في يد جماعة الحوثيين، "سيكون له تداعيات كبيرة". 

 

تحذير الوزير يتناقض مع تصريح صحفي له قبل ايام شدد فيه على استحالة سقوط المدينة بيد جماعة الحوثي. 

 

ليأتي التحذير الأخطر اليوم على لسان رئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر الذي نشر مقالاً بعنوان " حتى نمنع الحوثيين وإيران من نصر" ،ومعترفاً بأن طيران التحالف هو ما يمنع سقوط مأرب. 

 

بن دغر دعا الى الاعتراف بأن " أساليب المواجهة مع الحوثيين لازالت دون مستوى الاستجابة المطلوبة للحدث، وتكرار الدعوة لفتح الجبهات الأخرى للتخفيف على مأرب دعوة مكرورة، إن لم تكن ممجوجة عند البعض". 

 

مضيفاً : إن ما نحتاجه هو إعادة النظر في استراتيجياتنا العسكرية للمواجهة، وهذا أمرٌ مقدورٌ عليه، كان متاحاً قبل معارك مأرب، ولازال متاحاً حتى اليوم". 

 

بن دغر اقر بفشل إدارة الشرعية لإدارة المعركة  ، حيث قال بأن محصلة ذلك منذ ست سنوات مضت "واضحة" ؛ ورغم تأكيده بأنه النصر لا يزال متاحاً للشرعية، الا أنه قال : لكن وهذه حقيقة مرة ينبغي قولها، ما يجري لا يوحي باننا نستثمر هذا الدعم لصالح المعركة. 

 

ورغم اعتراف بن دغر بأن التحالف العربي بقيادة المملكة "فعل الكثير لنصرة اليمن واليمنيين" وانها حالياً تمنع سقوط مدينة مأرب بيد الحوثي ، الا انه قال بأن ذلك "ليس هو الطريق الأكيد للنصر".

 

وحمل مقال بن دغر ما يشبه التهديد الغير مباشر للسعودية من خطورة سقوط مأرب بيد الحوثي ، حيث قال :أن خشيتنا تزداد من أن إيران تقترب من نصر كبير على الأمة، لكن هذه المرة في اليمن".

 

مضيفاً في لغة تهديد واضحة : إن هزيمة يمنية وعربية كهذه في اليمن لابد أن تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من جغرافيته، إلى الأمن القومي العربي، وما قد يعنيه ذلك من تأثير محتمل على النظم السياسية، والدولة الوطنية العربية في المشرق العربي على الأقل.

 

مقال بن دغر اعتبره مراقبون رسالة ابتزاز واضحة من قبل الشرعية للتحالف الهربي المساند لها عبر التهديد بخطر سقوط مدينة مأرب بيد الحوثيين مقابل تقديم المزيد من الأموال والأسلحة باسم معركة الدفاع عنها.

 

ولا يستبعد المراقبون ان تكون تهديدات قيادة الشرعية بسقوط مأرب وسيلة ابتزاز من قبل جماعة الإخوان ضد التحالف العربي والسعودية تحديداً لوقف الضغوط التي تمارسها السعودية لتطبيق اتفاق الرياض وعودة الحكومة الى عدن.

 

مشيرين الى مغادرة الرئيس هادي المفاجئة الى أمريكا في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات الجارية في الرياض لاستكمال تنفيذ الاتفاق بين الشرعية والانتقالي قد قطعت شوطاً كبيراً.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس