توقف مفاوضات الرياض وتحشيد عسكري في أبين .. مخاوف من عودة المواجهات بين الانتقالي والشرعية

الاثنين 05 يوليو 2021 - الساعة 05:01 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

 

أفادت مصادر إعلامية مقربة من المجلس الانتقالي بمغادرة وفد المجلس المفاوض العاصمة السعودية الرياض.

 

وقالت المصادر بان جزء من وفد المجلس غادر الرياض مساء أمس الأحد متوجهاً الى العاصمة الإماراتية ابوظبي، في حين يغادر ماتبقى من أعضاؤ الوفد، اليوم الاثنين الرياض متوجها نحو عدن لقضاء إجازة عيد الأضحى.

 

وتأتي مغادرة وفد الانتقالي بعد أسبوع من مغادرة الرئيس هادي الرياض بشكل مفاجئ متوجها الى الولايات المتحدة الإمريكية تحت دواعي العلاج.

 

واعتبرت قيادات بالمجلس الانتقالي ونشطاء موالون للمجلس مغادرة الرئيس هادي رسالة واضحة بوقف المفاوضات الجارية في السعودية لتطبيق اتفاق الرياض، وطالب البعض منهم بعودة وفد المجلس الى عدن.

 

وتمثل مغادرة وفد الانتقالي اعلاناً غير مباشر بتوقف المفاوضات الجارية في الرياض ووصولها الى طريق مسدود، بالتزامن مع مؤشرات تصعيد على الأرض بين الطرفين وخاصة في محافظتي شبوة وابين.

 

حيث شهدت محافظة شبوة الأسبوع الماضي تصعيداً لافتاً بين الطرفين ، بقيام قوات الشرعية المسيطرة عليها من الإخوان باحتلال الموقع الذي حددته قيادة الانتقالي بالمحافظة لإقامة مهرجان جماهيري في مديرية نصاب.

 

ورغم فشل خطوة قوات الإخوان في منع الفعالية التي أقيمت في موقع أخر ، الا أن قيادة الانتقالي توعدت بإقامة فعالية أكبر الأربعاء القادم 7 يوليو والذي يصادف ذكرى انتصار قوات نظام صالح وحلفاءه في حرب 94م ضد الجنوب ، ما يجعل المحافظة على موعد مع تصعيد قادم.

 

وعقب احداث شبوة شهدت محافظة ابين وتحديداً مدينة لودر خلال الأيام الماضية احداث ساخنة على خلفية اقالة مدير الأمن من قبل وزير الداخلية ، انتهت بالسيطرة على مبنى إدارة الأمن من قبل القوات التي قادها مدير أمن المحافظة وتسليمه للمعين بقرار الوزير.

 

>> اقرأ المزيد : لودر .. معارك عبثية بين هادي والأحمر تحت أعين الحوثي

 

ورغم ان الأحداث في المدينة كانت في إطار صراع أجنحة الشرعية بعد إعلان قوات الانتقالي المتواجدة داخل المدينة الحياد، الا أنها مثلت استعراضاً للقوة من قبل قوات الشرعية ، وتم اظهارها من جانب اعلام جماعة الإخوان بأنها نصر على حساب الانتقالي.

 

وعقب احداث لودر كشف إعلام الإخوان عن وصول تعزيزات عسكرية تضم دبابات ومدرعات وعشرات الجنود قادمة من شبوة نحو مدينة شقرة معقل قوات الشرعية المسيطر عليها من قبل الإخوان او ما تسمى بـ "القوات المشتركة"، مشيراً الى إمكانية استئناف القتال ضد الانتقالي.

 

التهديد بمعاودة القتال ضد الانتقالي في ابين ، بدا واضحاً في البيان الذي أصدرته قيادة القوات المشتركة في أبين حول القصف الذي استهدف معسكر اللواء الخامس مشاة بمديرية مودية ، ظهر يوم أمس.

 

البيان الذي اتهم مليشيا الحوثي الانقلابية بالوقوف خلف القصف ، مؤكدا بأن الهجوم نُفذ بصاروخ بالستي من قبل الحوثيين، كاشفا عن سقوط شهيدين و25 جريحا من منتسبي القوات المشتركة محور أبين. 

 

اللافت ان البيان ورغم اتهامه لجماعة الحوثي بالحادثة، الا أنه تضمن تهديداً واضحاً للمجلس الانتقالي، مركزاً على الأحداث التي شهدتها لودر، حيث أورد تأكيد القوات المشتركة "انها ستدعم قيادة امن ابين لاستتباب الامن والسكينة العامة وسوف تتصدى لأي قوى تحاول المساس بأمن واستقرار المحافظة".

 

مضيفة بانها "تراقب تحركات الانتقالي والتعزيزات العسكرية التي تتحرك مخالفة لاتفاق الرياض ومحذرة من أي استحداثات عسكرية ستقابل برد قوي".

 

قيادة قوات الشرعية دعت "جميع افرادها حتى الذين في الإجازات إلى المباشرة الفورية في وحداتها العسكرية للتعاطي مع المستجدات الاخيرة وأولها فرض سيادة القانون على جميع مديريات المحافظة" ، في مؤشر على تصعيد عسكري قادم.

 

وعلى الجانب الأخر برزت مؤشرات لتحركات من جانب الانتقالي من خلال ردود افعاله على الأحداث في لودر ، تؤكد على استيعابه لكونها رسالة تهديد من قبل الشرعية ضد المجلس.

 

حيث اجرى المجلس خلال الساعات الماضية تغييرات واسعة في القيادات العسكرية التابعة له في محافظة ابين ، حيث اصدر رئيس المجلس عيدروس الزبيدي مساء يوم امس قرار بتعيين قيادة جديدة لقوات الحزام الأمني في المنطقة الوسطى بمحافظة أبين، والتي تضم لودر.

 

وجاء هذا القرار بعد يومين من قرار تغيير قيادة الحزام الأمني في لودر، والذي بدأ وكأنه رد على موقف القيادة السابقة بعدم المشاركة في الأحداث ، حيث سارعت القيادة الجديدة لاستعاد مقرها وإعادة انتشارها في مواقعها السابقة بالمدينة.

 

وبموازاة هذه القرارات تحدثت وسائل إعلام جنوبية عن وصول تعزيزات عسكرية لقوات الانتقالي المتواجدة في مدينة زنجبار عاصمة ابين ، رداً على وصول تعزيزات للطرف الأخر.

 

تحركات على الأرض تثير المخاوف من إمكانية عودة القتال بين الطرفين خلال الأيام القادمة في ظل الانسداد السياسي وتوقف مفاوضات تطبيق اتفاق الرياض.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس