جماعة الحوثي ترفض خطة أممية جديدة حول "صافر" وتحذيرات من انفجارها الوشيك

الجمعه 16 يوليو 2021 - الساعة 08:48 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

 

رفضت جماعة الحوثي خطة أممية جديدة لتقييم وضع ناقلة النفط اليمنية «صافر»، العائمة في ميناء رأس عيسى، في انسداد جديد للمفاوضات الجارية بين الطرفين منذ مطلع العام الجاري، ما يهدد بوقوع كارثة بيئية وشيكة في البحر الأحمر.

 

وقال جماعة الحوثي مساء الخميس، بأن الخطة الجديدة التي تسلمتها من مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS )هي ذات الخطة التي تم رفضها مطلع يونيو الماضي، وزعمت بأنها غير المطابقة للاتفاق الموقع بينهما في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 ،وأن "التغيير الجديد هو في تاريخ المستند فقط".

 

واتهم الحوثيون الأمم المتحدة بـ"عدم الالتزام بالاتفاق الموقع، والإصرار على إضاعة الوقت، وهدر أموال المانحين المخصصة للمشروع في اجتماعات ونقاشات عقيمة، داعية الأمم المتحدة الى مراجعة الخطة مع تحميلها "المسؤولية الكاملة عن حدوث كارثة وشيكة لبيئة البحر الأحمر، وما يترتب عليها من أضرار كبيرة على اليمن والدول المجاورة" ، وأقرت جماعة الحوثي بان وضع خزان صافر "يستدعي التحرك العاجل والجدية لتجنب الكارثة" .

 

ويعد هذا الرفض الثاني من قبل جماعة الحوثي للخطط الأممية خلال شهر ونصف، حيث أعربت الأمم المتحدة، مطلع يونيو الماضي، عن خيبة أملها من المواقف الحوثية التي تشير إلى أن الجماعة «غير مستعدة» لتقديم التأكيدات اللازمة لنشر بعثة لتقييم وضع خزان صافر العائم الذي لم يتلق أي صيانة دورية منذ العام 2015.

 

في ذات السياق حذرت منظمة غرينبيس الهولندية المتخصصة بالبيئية تحذيراً جديداً من انفجار وشيك لناقلة النفط العائمة «صافر» ، مؤكدة بأنه كلما تأخر تفريغ الخزان الممتلئ بالنفط الخام تصبح الجهود أصعب نتيجة تعطل المزيد من المعدات في داخل السفينة ما يجعلها قابلة للانفجار في أي لحظة.

 

وأشارت المنظمة إلى أن المياه أغرقت غرفة المحرّك، كما أنّ نظام إطفاء الحرائق توقّف عن العمل، وأنه في الآونة الأخيرة، تعطّل نظام الغاز الخامل الضروري لمنع حدوث الانفجارات. 

 

وفي سياق تحذيرها من الكارثة الوشيكة، أوضحت «غرينبيس»، أن أي ثقب في هيكل السفينة قد يتسبب في تسرّب نفطي أضخم بأربعة أضعاف من ذلك الذي تسببت به سفينة «إيكسون فالديز» في ألاسكا في عام 1989م.

 

وقال بأنه من شأن ذلك إحداث كارثة «إيكولوجيّة»، وأن يفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها البلد بشكل لا يوصف؛ إذ سيمنع الوصول إلى ميناء الحديدة وميناء الصليف الأساسيين والضروريين لوصول المساعدات والأغذية والمحروقات، وغيرها من الإمدادات. 

 

وتابعت المنظمة بالقول «حالياً، قد تُثقَب السفينة – لا، بل قد تنفجر – في أي لحظة، ما سيتسبب في تسرّب النفط الذي تحمله في عرض البحر. وقد يؤدي ذلك إلى كارثة بيئية من شأنها القضاء على سُبُل عيش المجتمعات الساحلية الفقيرة التي تعتمد على صيد الأسماك، كما أنها قد تدمّر الشعاب المرجانية المجاورة وتتسبب في انسداد محطات تحلية المياه التي توفّر مياه الشرب إلى ملايين الأشخاص في المنطقة وتفاقم تداعيات النزاع».

 

والناقلة «صافر» هي إحدى أضخم ناقلات النفط في العالم، وترسو حالياً على بعد 60 كيلومتراً شمال ميناء الحديدة وتحمل الناقلة البالغ وزنها 400 ألف طنّ نحو 1.1 مليون برميل (أكثر من 140 ألف طنّ) من النفط على متنها، ولم تُجرَ أي أعمال صيانة للخزان العائم منذ عام 2014 نتيجة النزاع المستمرّ منذ ستّ سنوات، والذي سبب كارثة إنسانية وأوقف عملياً الأنشطة اليومية في البلاد.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس