بن مبارك ومنصب سفير أمريكا .. أحدث معارك الإخوان للاستحواذ وإقصاء رجالات هادي

الاحد 18 يوليو 2021 - الساعة 10:53 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص


 

 

 

 

تصاعدت مؤخراً مؤشرات الصراع داخل الشرعية بين جناحي الرئيس هادي وجناح الاخوان والجنرال علي محسن الأحمر ، الذي بدأ مؤخراً بتوجه واضح نحو فرض عناصره على مفاصل الشرعية وازاحة مؤيدي هادي المقيم حالياً في أمريكا للعلاج.

 

وتكشفت ملامح هذا التوجه من الاحداث التي شهدتها ابين وشبوة ، وانتقلت اليوم الى مستوى جديد وطالت أحد أهم رجالات هادي وهو وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك وسفير اليمن السابق في أمريكا ، رغم كون الرجل من الموالين للجماعة.

 

وبشكل ملحوظ شن اعلام جماعة الاخوان وناشطيه هجوم حاداً ضد الرجل خلال الساعات الماضية ، واتهامه بعرقلة تعيين سفير لليمن في أمريكا منذ تعيينه وزير للخارجية قبل نحو 7 أشهر.

 

قناة "المهرية" الاخوانية والممولة من قطر تصدرت هذه الحملة خلال الساعات الماضية ، حيث نقلت تصريحاً مصوراً لنائب السفير اليمني لدى أمريكا وائل الهمداني الذي قال بإن "ابن مبارك يرفض التنازل عن منصب السفير، رغم أن القوانين الأمريكية تمنع تولي وزير الخارجية لمنصب السفير في واشنطن.

 

وقال الهمداني بأن الوزير يدير السفارة عبر الاتصال والانترنت ، كاشفاً بأن الخارجية الأمريكية اضطرت لتوجيه خطاب للحكومة اليمنية تدعوها إلى تعيين سفير جديد في واشنطن بعد أن أرسلت الكثير من الإشعارات السابقة.

 

وأشار إلى أن الرسالة الأمريكية تعني أنه لا يمكن ترك السفارة تعاني فراغاً بهذا الشكل، ويجب أن يتم تعيين قائم بالأعمال على الأقل حتى يتم تعيين سفير جديد ، منبهاً بأن التأثير على استمرار عدم تعيين سفير سيكون سلبيا على اليمن وعلى قضيته، وسيعمل على تقزيم اليمن أمام العالم، بسبب القيام بأعمال غير قانونية.

 

وأرسلت دائرة المراسم بالخارجية الأمريكية، مذكرة رسمية إلى السفارة اليمنية في واشنطن، في الثاني والعشرين من يونيو/ حزيران الماضي، بإن على السفارة أن تقدم عبر الحكومة الإلكترونية إشعار الإنهاء فيما يتعلق بوضع السفير بن مبارك في موعد أقصاه ثلاثين يونيو.

 

وفقًا للمذكرة فإن معايير دائرة المراسم وسياسة الاعتماد الاميركية تقضي بمنح قبول رئيس البعثة بناءً على الفرضية العامة بأن المندوب الدبلوماسي سيقيم ويؤدي واجباته على أساس التفرغ في السفارة المعينة في واشنطن العاصمة، ولا يُسمح له بالعمل في نفس الوقت كوزير للخارجية.

 

وسبق وان اثار ناشطون هذه القضية في فترة سابقة ، واتهموا بن مبارك بعرقلة تعيين سفير جديد في واشنطن حفاظاً على المزايا التي تمنحها أمريكا لأسرته المقيمة هناك.

 

وهو ما اشارت له المذكرة الأميركية حيث نبهت الى أن السفير ومن يعولهم قد يظلون في الولايات المتحدة لمدة 30 يومًا فقط بعد تقديم إشعار الإنهاء، ويُطلب من السفارة أيضًا تقديم "إشعار بالتغيير" بعد ذلك، أي تغيير السفير أو القائم بالأعمال. 

 

 مراقبون اعتبروا تبني إعلام الاخوان الحملة ضد الوزير على خلفية هذه القضية تشير الى أنها أحدث تحركات الجماعة وجنرالها الأحمر ضد رجالات هادي ، ووسيلة ضغط لتعيين أحد عناصر الإخوان في هذه المنصب.

 

مشيرين الى ان عدد من السفارات اليمنية وفي دول هامة لا تزال دون سفير و هي "الولايات المتحدة، والصين، واليابان، وإثيوبيا، وأسبانيا، وتركيا، وقطر"، ومنها سفارات مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات بدون سفير كالصين واليابان وتركيا وإثيوبيا.

 

وهو ما يثير التساؤلات حول سر الاهتمام الإخواني بسفارة اليمن في أمريكا رغم ان شغور منصب السفير لم يمر عليها أكثر من 7 أشهر في حين توجد سفارات بلا سفير منذ أكثر من ثلاث سنوات وفي دولة هامة كالصين.

 

مصادر مطلعة قالت لـ " الرصيف برس " بان جماعة الإخوان والجنرال علي محسن يضغطون بشكل مكثف لتعيين سفير موالي لهم في هذا المنصب الحساس ، وبخاصة مع صعود إدارة بايدن الديمقراطية ، المعروفة بوجود علاقات جيدة بين الحزب الديمقراطي والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين.

 

المصادر كشفت بان الجماعة والأحمر يسعون من خلال فرض أحد عناصرهم في منصب سفير اليمن بأمريكا الى التأثير على الإدارة الأمريكية واستغلال ذلك ضد خصوم الجماعة في اليمن.

 

وأشارت المصادر الى الاحتفاء المبالغ فيه من قبل الجماعة بالتصريحات الأخيرة التي ادلت بها الخارجية الأمريكية حول التصعيد في المحافظات الجنوبية ، واعتبرها الإخوان بانها تهديد أمريكي ضد المجلس الانتقالي.

 

وأضافت المصادر الى الاشاعات التي روجت لها وسائل اعلام ونشطاء الإخوان عقب هذا التصريح بان وزارة الخزانة الأمريكية ستضع عدد من قيادات المجلس الانتقالي ضمن قائمة العقوبات الامريكية.

 

الحملة الإخوانية ضد بن مبارك رغم أنه أحد الموالين لها، رجحت المصادر ان تكون سببها رفض الرجل توجه الإخوان باستغلال الأهتمام الأمريكي بالوضع في المحافظات الجنوبية وتطبيق اتفاق الرياض نحو التحريض ضد المجلس الانتقالي لدى الإدارة الامريكية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس