" أين المَكَالِف" .. إسفاف اخواني يتحدى مطالب أبناء تعز بدولة القانون

الاحد 29 أغسطس 2021 - الساعة 01:00 صباحاً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي


 

 

 

 

"أين المَكَالِف " لافتة رفعها أحد عناصر الإخوان بزي الجيش في المسيرة التي دعت لها الرابطة الوطنية للشهداء الشكل الجديد الذي تتدثر بها جماعة الإخوان اليوم بتعز، رداً على الغضب الشعبي المتصاعد ضد جرائم مليشياتها.

 

الميسرة الإخوانية الحاشدة بافراد محور تعز بلباس مدني والتي دعي لها من على منابر الجوامع ووسائل التوجية المعنوي، جاءت كرد على المسيرة الشعبية الحاشدة التي شهدتها المدينة يوم السبت الماضي لحركة انفاذ تعز "يكفي..." ، هتفت ضد جرائم مليشيات الإخوان وطالبت بإسقاط القيادات العسكرية والأمنية الإخوانية التي تقود هذه المليشيات وتوفر غطاءً لجرائمها حسب بيان الحركة.

 

من بين اللافتات التي رفعتها مسيرة "يكفي" لافتة رفعها احد المشاركين احتجاجاً على الوضع الذي تعيشه المدينة، وانه " لكل زمان رجال دولة .. الا تعز لا رجال ولا دولة".

 

وعلى ما يبدو أنها اغضبت جماعة الإخوان بشدة، لترد عليها اليوم في مسيرتها بلافتات تصف من قالها بأنهم "مَكَالِف" ، أي نساء بحسب باللهجة الدارجة بتعز ، في رسالة يراها عناصر الإخوان بأنها رد مهين ، بتشبيه خصومهم بأنهم نساء ، فالنساء في نظر الجماعات الدينية ومن بينها الإخوان في منزلة أخرى ، بل يمكن اعتبارها "شتيمة" رغم حشدهم لعدد لاباس به من النساء في هذه المسيرة .

 

هذا الاسفاف الإخواني ضد الخصوم واحتقار المرأة ليس بالجديد على الساحة في تعز ، فسبق وان هتف عناصر الإخوان عام 2012م باسم زوجة محافظ تعز الأسبق شوقي هائل في إحدى مسيراتهم التي نظمتها الجماعة ضد الرجل من أجل إسقاطه ، كنوع من السخرية والتحقير بحسب ما يرون .

 

الإسفاف والبذاءة تراها جماعة الإخوان إحدى أدواتها التي تستخدمها لمواجهة خصومها ، مواجهة بلا خطوط حمراء تُبيح فيه الجماعة لنفسها استخدام كل ما هو متاح امامها بما فيها ذلك الكذب ، من خلال تأويل حديث نبوي يجيز في حالات ثلاث من بينها الحرب ضد "الكفار" ، ولأن "السياسية حربُ المؤمن" بحسب الفكر الاخواني ، فالكذب هنا جائز إخوانياً.

 

ومن هناك يجوز للجماعة ان تنشأ كيانات باسم الجرحى وتستخدمهم كأدوات ابتزاز ضد خصومها والحشد باسمهم لإسقاط من يتصادم معها من المسئولين كما حصل مع المحافظ السابق الدكتور امين محمود ، او للسيطرة على مؤسسات الدولة وفرض الجبايات على المواطنين باسمهم كما يحصل وبشكل متكرر منذ سنوات.

 

بل ان الجماعة يمكن ان تلجأ الى استغلال الأموات والحديث بكل وقاحة باسمهم ، كما حصل اليوم في تعز بحشد عناصرها بدعوة من "الرابطة الوطنية لأسر الشهداء"، وهو كيان إخواني تم "طباخته" يوم امس بهدف حشد عناصرها باسم الشهداء لتمرير أهدافها بعد استهلاكهم لإسطوانة الجرحى واساءت الجماعة لقضية الجرحى العادلة.

 

فباسم الشهداء دعت جماعة الإخوان أبناء تعز الى دعم قيادة الأمن والجيش للتحرير، وتصوير مطالب الشارع بإقالتها بأنها مؤامرة ضد تعز وإعاقة لتحريرها من حصار مليشيات الحوثي.

 

المسيرة الإخوانية دعت لدعم قيادة الأمن والجيش رغم تورطها الواضح في صناعة الفوضى والجرائم من قبل افراد الويتهم، فلم تمر ساعات على انتهاء المسيرة ، حتى تعرض أمين سر محكمة شرق تعز إبراهيم أحمد عبدالاله المجيدي لإختطاف من قبل عصابة يقودها جندي مطلوب أمنيًا يدعى عبدالواحد عبدالله القيسي" أحد جنود اللواء 170 دفاع جوي.

 

اقدم القيسي ومسلحيه من اللواء على اختطاف القاضي بعد إن رفضت الأجهزة الأمنية بالمحافظة تحويله إلى النيابة حين كان رهن الاحتجاز وأفرجت عنه بنظر مساعد مدير أمن المحافظة العقيد الإخواني نبيل الكدهي، الأسبوع الماضي، بعد جريمة اعتداء على أحد المواطنيين.

 

لم تكن هذه اول اعتداء يقوم به عنصر من جيش المحور الإخواني في تعز وبتواطؤ مع الأمن، بل أنها تمثل النموذج الطبيعي للمئات الجرائم التي تشهدها تعز منذ 5 سنوات من قبل عناصر الجيش والأمن وبحماية من قياداتها الإخوانية، ولعل أخر هذه  الجرائم التي تعرضت لها اسرة "الحرق" بقتل 4 من ابنائها والتنكيل بها وبأطقم ومسلحي محور تعز انتقاماً لمقتل القيادي الإخواني  في اللواء 170 المدعو / ماجد الأعرج.

 

إزاء هذا المشهد الواضح ، تخرج جماعة الإخوان بعناصرها لمطالبة دعم هذه القيادات "لضبط الأمن واستكمال تحرير المحافظة " ، وهو الملف الذي لا تقل فضائحه عن ملف الأمن ، بعد ان عمدت على وضع "طرابيل" على الجبهات المحاذية مع المليشيات الانقلابية، وتحول هذا الملف الى مشروع استثماري لجماعة الإخوان وقيادة المحور والذي يدر عليها الملايين بل المليارات.

 

فمنذ قرابة الـ 4 سنوات لم تشهد جبهات تعز أي تقدم ولم تحقيق أي انتصار عسكري يذكر، رغم المبالغ المالية الضخمة التي تتلقاها من التحالف ومن الحكومة، بل باتت تجمعها من الإيرادات ومن المواطنين كما حصل مع معارك مارس الماضي وما عُرف بـ النفير "التعبئة العامة" ، انتهت كما بدأت باستثناء تقدم طفيف وتحرير الكدحة من قبل كتيبة الشهيد عدنان الحمادي باللواء 35، فعن أي تحرير واي دعم يطالبه الاصلاح تكرار فشل قيادته العسكرية والأمنية، برغم سنوات من دعم التحالف بالاسلحة لهم ومليارات الشرعية التي تبخرت معظمها بعد ساعات من بدء المعارك .

 

وكل هذا يؤكد وجود اختلالات كبيرة بنية الجيش والأجهزة الأمنية والتحكم به من خارجه ، ويرفض حزب الاصلاح الوقوف امام هذا الاختلالات ويقف سدا منيعا امام كل المحاولات والمطالب منذ سنوات لاصلاحها .


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس