تصنيف " الإرهاب" .. إغلاق "بلقيس" ورعب الإخوان من مصير الحوثي

الاحد 30 نوفمبر 2025 - الساعة 11:43 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


في منشور له على صفحته بمنصة "فيس بوك" ، يُقدم المسئول الإعلامي لفرع حزب الإصلاح (إخوان اليمن) بتعز احمد عثمان ، ما يُشبه الموعظة الأخلاقية عما يُسميه "ميزان المروة" ، لكنها تعكس في حقيقتها تلخيصاً للأزمة التي يعيشها حزبه بالمحافظة وجماعته على مستوى اليمن والمنطقة.

 

ميزان المروة وفق تفسير عثمان يرتبط بالموقف من الخصم "عندما يصاب بمحنة أو يتعثر في الطريق"، ويضيف شارحاً هذا الموقف : "فتسرع بالشماتة والنكاية، متفاخرًا دون أن تشعر أنك تكتب اسمك في دفتر الحقارة التي يترفع عنها النبلاء من البشر".

 

وبعيداً عن لجوء ناطق الإصلاح بتعز لهذه الألفاظ الخارجة عن التهذيب كمصطلح "الحقارة" ، الا أن مضمون هذا المنشور المقتضب ، يُقدم صورة مكثفة عن مستويات الأزمة التي يعيشها الحزب محلياً على مستوى المحافظة والبلد ، ودائرة الأزمة الأوسع التي بات تنظيم الاخوان يعيشها على المستوى الدولي.

 

فالحزب يعيش هذه الأيام أسوء مراحله السياسية على مستوى اليمن وتحديداً في أهم معقل له وهي محافظة تعز ، التي تعيش منذ أسابيع ما يشبه الثورة الشعبية بوجه عبث سلطة الحزب ادارياً وسياسياً وامنياً وعسكرياً منذ 10 سنوات ، وتفجرت الأمر عقب حادثة اغتيال الشهيدة / افتهان المشهري.

 

ولأن المصائب لا تأتي فرادى كما يقول المثل ، تتضاعف أزمة حزب التجمع اليمني للإصلاح وهو الذراع المحلي لجماعة الإخوان في اليمن ، مع الأزمة التي تفجرت بوجه الجماعة جراء الخطوة المفاجئة وغير المسبوقة التي اتخذها مؤخراً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

إذ وقع ترامب أمراً تنفيذياً في 24 نوفمبر الماضي يستهدف فروعًا محددة من الجماعة في مصر ولبنان والأردن، لتصنيفها كمنظمات إرهابية أجنبية، بما يشمل تجميد الأصول وحظر السفر وفرض عقوبات اقتصادية. 

 

ويعتبر هذا القرار، بحسب البيت الأبيض، جزءًا من جهود الإدارة الأمريكية لتضييق الخناق على التنظيم الدولي للإخوان، واستهداف شبكاته المالية والإدارية لضمان القضاء على تهديداته الأمنية الدولية.

 

ولم يمضِ أسبوع على هذه الخطوة ، حتى بدأت تداعيات بالظهور على فرع التنظيم في اليمن ، وتمثل ذلك بالقرار المفاجئ لقناة بلقيس الفضائية المملوكة للإخوانية توكل كرمان، والواقع مقرها في مدينة إسطنبول التركية، توقف بثها التلفزيوني "بسبب ظروف قاهرة وخارجة عن الإرادة".

 

وفي حين لم توضح القناة طبيعة هذه الظروف القاهرة ، ذهبت تحليلات وتسريبات إعلامية للحديث عن أزمة مالية تقف خلف اغلاق القناة ، وهو ما يتنافى تماماً مع تعليق عدد من موظفي القناة على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي حول القرار.

 

حيث كشفت تعليقاتهم عن تفاجئهم بالقرار ، وهو ما يدحض رواية وقوف أسباب مالية وراء إغلاق القناة ، ما يُرجح ان إغلاقها جاء بطلب من السلطات الرسمية في تركيا ، كتأثير أولي للخطوة الامريكية بتصنيف فروع محددة من تنظيم الاخوان كمنظمات إرهابية أجنبية.

 

وضمن هذا السياق ، تظهر بوضوح المعاني الحقيقية لحديث المسئول الإعلامي لإصلاح تعز عن "ميزان المروة" وربطه بالشماتة من الخصم "عندما يصاب بمحنة أو يتعثر في الطريق".

 

فالرجل يُعبر بألم عن حجم مخاوف حزبه وجماعته من أن تحصد اليوم ما زرعته بالأمس ، ان تحصد اليوم مشاعر التشفي بالسقوط من قبل خصومهم وضحاياهم السياسيين، فالحزب او الجماعة طيلة تاريخها في اليمن وخارجه لم تدخر لها حليفاً او صديقاً ، بل تفننت في صنع الضحايا والأعداء.

 

وتدرك الجماعة او الحزب بدون أدنى شك ، ان سلوكها السياسي عبر تاريخها لا يختلف كثيراً عن سلوك مليشيا الحوثي الإرهابية ، ما يُحتم ان تتشارك معها في نفس المصير ، بالتحول الى كيان منبوذ من الداخل والخارج.

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس