مأرب - وقفة احتجاجية لأبناء المحويت تندد بأحكام الإعدام الحوثية بحق ثلاثة تربويين

الاحد 11 يناير 2026 - الساعة 07:12 مساءً
المصدر : الرصيف برس - مارب

 


أحمد حوذان 

 

نظم أبناء محافظة المحويت في محافظة مأرب وقفة احتجاجية غاضبة، تنديدًا بما وصفوه بـ“الجريمة السياسية” التي ترتكبها جماعة الحوثي الإرهابية عبر إصدار أحكام إعدام بحق ثلاثة من أبناء المحافظة المختطفين منذ سنوات، وهم: إسماعيل أبو الغيث، عبد العزيز العقيلي، وصغير أحمد فارع.

 

الوقفة جاءت في ظل تصاعد المخاوف من إقدام الجماعة على تنفيذ هذه الأحكام، بعد أن أجبرت المختطفين على استلام قرارات الإعدام المصدّق عليها من ما يسمى “المجلس السياسي الأعلى”، في خطوة اعتبرها المشاركون محاولة متعمدة للتعجيل بالتنفيذ واستباق أي تسوية في ملف الأسرى.

 

وخلال الوقفة، تحدث أقارب وأبناء المحكوم عليهم بالإعدام، حيث وجّه شقيق صغير فارع الأستاذ محمد فارع  رسالة مباشرة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مطالبًا بتحرك عاجل لكافة أجهزة الدولة، واستخدام القنوات الدبلوماسية عبر السفير السعودي والبريطاني والمبعوث الأممي للضغط على الحوثيين لإلغاء هذه الأحكام، محذرًا من أن “أبنائنا في خطر حقيقي”.

 

كما وجّه رسائل إلى المبعوث الأممي والمنظمات الدولية وسفراء الدول، محملًا إياهم مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه المختطفين الذين قضوا أكثر من عشر سنوات في السجون، كثير منها تحت الإخفاء القسري، متسائلًا: “أين أنتم من حقوق هؤلاء؟ وأين الإنسانية التي تدعونها؟”.

 

من جانبه، ناشد نجل المختطف عبد العزيز العقيلي الحكومة اليمنية والتحالف العربي والأمم المتحدة التدخل الفوري لإنقاذ والده، مؤكدًا أن والده اختُطف منذ عام 2015 بسبب مواقفه الوطنية، وأن التهم الموجهة إليه “باطلة ومفبركة”. وقال: “عشر سنوات من الظلم والقهر، أمي وإخوتي الصغار يعيشون على وقع الخوف والانتظار. صمتكم هو مباركة للقاتل، وحياة والدي أمانة في أعناقكم”.

 

وفي تصريح خاص بالرصيف برس أكد الناشط الحقوقي عبد الله الطويلي،  أن الأحكام الصادرة بحق الثلاثة هي “أحكام سياسية بحق سجناء سياسيين”، مشيرًا إلى أنهم تعرضوا للتعذيب وانتُزعت منهم اعترافات قسرًا، محمّلًا جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياتهم، وداعيًا المجتمع الدولي والمبعوث الأممي إلى التحرك العاجل.

 

كما ألقت ابنة أخ المختطف صغير فارع كلمة مؤثرة، كشفت فيها حجم المأساة التي تعيشها العائلات منذ سنوات، قائلة إن المختطفين غُيبوا في سجون الحوثيين لسنوات في إخفاء قسري تام، قبل أن يظهروا في “مسرحية هزلية تحت مسمى المحاكمات”.

 

 وأكدت أن هذه الأحكام سياسية صادرة عن جهات لا تمتلك أي شرعية، وأن عَمّها تعرض لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، بينما تعيش الأسرة في جحيم من القلق اليومي على حياته.

 

وفي ختام الوقفة، تلا المشاركون بيانًا رسميًا أكد بطلان هذه الأحكام لكونها صادرة عن محاكم تفتقر لأي ولاية قانونية أو معايير للنزاهة والاستقلال، واعتبر ما يجري تسييسًا فاضحًا للقضاء وتحويله إلى أداة للابتزاز والانتقام السياسي.

 

وطالب البيان مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والفريق المفاوض بالتحرك الفوري والجاد لإنقاذ المختطفين من “مقصلة الموت الحوثية”، كما دعا الأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى الضغط العاجل لوقف تنفيذ هذه الأحكام، وطالب المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل لحماية أرواحهم، وناشد قبائل اليمن وأحرار العالم الوقوف صفًا واحدًا لمنع إراقة دماء الأبرياء.

 

وأكد البيان تحميل جماعة الحوثي كامل المسؤولية عن حياة المختطفين، محذرًا من أن أي جريمة تُرتكب بحقهم لن تسقط بالتقادم، وأن دماءهم ستبقى شاهدًا على ما وصفه المشاركون بـ“أبشع جرائم العصر بحق معلمين وتربويين لم يحملوا سوى أقلامهم”.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس