الحوثيون يثبتون أحكام إعدام بحق 9 معتقلين بعد محاكمات وُصفت بالجائرة
الثلاثاء 20 يناير 2026 - الساعة 04:23 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

صادقت محكمة الاستئناف التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، الاثنين، على حكم الإعدام بحق 9 معتقلين، وأقرت أحكام سجن لمدد متفاوتة بحق 5 آخرين، فيما قضت ببراءة 3 معتقلين، وذلك بعد أن كانت المحكمة الجزائية للجماعة قد أصدرت في نوفمبر الماضي حكمًا بإعدام 17 معتقلًا.
وقال الصحفي فارس الحميري، في تدوينة على منصة «فيسبوك»، إن القضاة ينفذون أوامر سياسية، مشيرًا إلى أن أهالي المحكومين يعيشون حالة صدمة.
ونقل الحميري عن مصادر متعددة أنه عقب الجلسة، التي حضرها أقارب الضحايا، فقدت فتاة، هي ابنة أحد المحكومين بالإعدام، وعيها، فيما شوهد نساء ورجال من أقارب المحكومين وهم يبكون أمام المحكمة، من بينهم أقارب الشاب أنس المصباحي، المحكوم عليه بالإعدام، والذي يعمل في محل لبيع الأسماك بصنعاء.
وذكرت المصادر أن رجلًا مسنًا، هو والد المحكوم عليه بالإعدام خالد السعدي، قدم من مديرية الجعفرية بمحافظة ريمة لرؤية ابنه، وكان يردد «ابني مظلوم» وهو يبكي، مشيرة إلى أن إحدى أبرز التهم الموجهة لابنه كانت استلام مبلغ مالي لا يتجاوز خمسة آلاف ريال سعودي، قُدم كصدقات ومساعدات من أقارب وأصدقاء في السعودية للمساهمة في علاج والدته المصابة بالسرطان.
وأكدت المصادر أن محاكمة المعتقلين جرت بشكل مستعجل، حيث عُقدت خمس جلسات في المحكمة الجزائية، وخمس جلسات أخرى في محكمة الاستئناف، لتعد من أسرع المحاكمات، لافتة إلى أن بعض المتهمين حوكموا دون محامين، ولم يُسمح لهم بالإدلاء بأقوالهم أمام المحكمة.
وأشارت إلى تعرض المعتقلين لأنواع مختلفة من التعذيب في سجن استخبارات الشرطة، وإجبارهم على تقديم اعترافات بالإكراه، إضافة إلى منعهم من التواصل مع أقاربهم طوال فترة الاعتقال.
وأوضحت المصادر أن التهم الموجهة للمعتقلين وُصفت بالباطلة، وصدر على أساسها أحكام جائرة جرى تأييدها في الاستئناف دون توافر أركان الجريمة التي تستوجب الإعدام، مؤكدة أنه لم يتقدم أي ولي دم خلال مجريات المحاكمة، وأن معظم الاتهامات تمحورت حول قضايا مثل «التصوير بالريموت» أو وضع «بُلكة» أمام منزل أحد قيادات الجماعة، وهي اتهامات تفتقر إلى الترابط المنطقي بين الوقائع والنتائج.
وأضافت المصادر أنه قبيل صدور قرار تأييد الأحكام، تعرض قضاة محكمة الاستئناف لضغوط من جهات عليا في الجماعة، بعد أن كانوا قد وعدوا بعدم تأييد أي من أحكام الإعدام بحق الـ17 معتقلًا، ما يؤكد، بحسب المصادر، أن الأحكام صدرت بأوامر سياسية وأمنية، إضافة إلى تدخل وساطات.













