طبيب يمني يحذّر من عبث طبي بحالات العمود الفقري

الثلاثاء 20 يناير 2026 - الساعة 05:08 مساءً
المصدر : الرصيف برس - خاص

 


أطلق الطبيب اليمني د. معتصم العسلي، المقيم المتدرّب في جراحة الدماغ والأعصاب والعمود الفقري في الأردن، تحذيراً شديد اللهجة من ممارسات طبية وصفها بـ«الخطيرة والمجرّمة»، يقوم بها عدد من أطباء العظام اليمنيين الذين تلقّوا تدريبهم في المملكة الأردنية الهاشمية، ويمارسون نشاطهم حالياً في اليمن.

 

وقال العسلي، في منشور علني على صفحته الشخصية بموقع «فيسبوك»، إن عدداً من هؤلاء الأطباء يحملون صفة «استشاري» دون امتلاكهم البورد الأردني أو العربي المعترف به، ويقدّمون أنفسهم للمرضى كمتخصصين في علاج أمراض العمود الفقري، في مخالفة صريحة للمعايير المهنية والأخلاقية، رغم علمهم المسبق بأن سنوات تدريبهم لم تشمل هذا التخصص الدقيق ولا تؤهلهم للتعامل مع حالاته المعقّدة.

 

وأكد أن تخصص جراحة العظام، خلال فترات إقامتهم وتدريبهم في الأردن، لم يكن يغطي جراحة العمود الفقري أو التخصصات الدقيقة المرتبطة به، مشيراً إلى أن ما يجري اليوم هو «تجاوز خطير» وصل إلى حد العبث بصحة المرضى وتعريض حياتهم لمخاطر جسيمة.

 

وانتقد العسلي بشدة ما وصفه بـ«التضليل الطبي المتعمّد»، متهماً بعض الأطباء بنشر معلومات وإرشادات «مغلوطة ومضللة» لمرضى الانزلاقات الغضروفية، إلى جانب شنّ حملات تشويه وقدح بحق تخصصات طبية معترف بها دولياً، مثل علاج الألم، والتداخل المحدود، ومناظير العمود الفقري، واعتبر أن ذلك يتم «بجهل صارخ وبعيداً عن أي أسس علمية».

 

كما حذّر من قيام البعض بإجراء عمليات جراحية دقيقة دون امتلاك الحد الأدنى من التأهيل والخبرة اللازمة، واصفاً ما يحدث بأنه «جريمة مهنية مكتملة الأركان»، مؤكداً أن السماح لهؤلاء الأطباء بممارسة هذا النوع من الحالات يشكّل انتهاكاً واضحاً لأبسط قواعد السلامة الطبية، ويقوّض ما تبقّى من ثقة بالمهنة في بلد يعاني أصلاً من انهيار منظومته الصحية.

 

وشدّد العسلي على أن صمته لم يعد خياراً مقبولاً، وأن خروجه للعلن جاء «تبرئةً للذمة» وأداءً لواجب أخلاقي وإنساني تجاه المرضى، محمّلاً الجهات الصحية المختصة في اليمن، وخصوصاً في صنعاء، المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الممارسات، ومطالباً بمراجعة عاجلة لتراخيص الأطباء ومؤهلاتهم، ووقف أي ممارسات طبية غير مؤهلة في مجال العمود الفقري.

 

ويأتي هذا التحذير في ظل أوضاع صحية بالغة الهشاشة في اليمن، ما يجعل أي تهاون في الرقابة المهنية تهديداً مباشراً لأرواح المواطنين، ويطرح تساؤلات خطيرة حول دور الجهات المعنية في حماية المرضى وضبط الممارسة الطبية.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس