المخابرات الأميركية حددت موقع خامنئي ومساعديه وسلمت المعلومات لإسرائيل للتنفيذ
الاحد 01 مارس 2026 - الساعة 10:28 مساءً
المصدر : الرصيف برس - نقلاً عن "نيويورك تايمز" الأمريكية

قبل وقت قصير من استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لشن هجوم على إيران، حددت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) موقع الهدف الأهم: آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للبلاد.
كانت وكالة الاستخبارات المركزية تتعقب آية الله خامنئي لأشهر، ما زاد من ثقتها في أماكن تواجده وأنماط تحركاته، ثم علمت الوكالة أن اجتماعًا لكبار المسؤولين الإيرانيين سيعقد صباح السبت في مجمع قيادي بقلب طهران، والأهم من ذلك، علمت الوكالة أن المرشد الأعلى سيكون حاضرًا في الموقع.
وقررت الولايات المتحدة وإسرائيل تعديل توقيت هجومهما، جزئيًا للاستفادة من المعلومات الاستخباراتية الجديدة، وفقًا لمسؤولين مطلعين على القرارات.
ووفرت هذه المعلومات فرصة سانحة للبلدين لتحقيق نصر حاسم ومبكر يتمثل في القضاء على كبار المسؤولين الإيرانيين واغتيال آية الله خامنئي.
وعكست عملية الإطاحة السريعة بالمرشد الأعلى الإيراني التنسيق الوثيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وإسرائيل قبيل الهجوم، والمعلومات الاستخباراتية المعمقة التي جمعتها الدولتان عن القيادة الإيرانية، لا سيما في أعقاب حرب الأيام الاثني عشر العام الماضي.
كما أظهرت العملية فشل القادة الإيرانيين في اتخاذ الاحتياطات الكافية لتجنب كشف أنفسهم في وقتٍ أرسلت فيه كل من إسرائيل والولايات المتحدة إشارات واضحة باستعدادهما للحرب.
وقد سلمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) معلوماتها الاستخباراتية، التي قدمت "دقة عالية" بشأن موقف آية الله خامنئي، إلى إسرائيل، وفقًا لمصادر مطلعة على هذه المعلومات.
وتحدثت هذه المصادر، إلى جانب مصادر أخرى كشفت تفاصيل العملية، شريطة عدم الكشف عن هويتها لمناقشة معلومات استخباراتية حساسة وتخطيط عسكري.
ونفذت إسرائيل، مستعينةً بالمعلومات الاستخباراتية الأمريكية ومعلوماتها الخاصة، عمليةً كانت تخطط لها منذ أشهر: اغتيال كبار القادة الإيرانيين.
وقررت حكومتا الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتان كانتا تخططان في الأصل لشنّ غارة جوية ليلًا تحت جنح الظلام، تعديل توقيت العملية للاستفادة من المعلومات التي وردت عن اجتماعٍ عُقد صباح السبت في المجمع الحكومي بطهران.
وكان من المقرر أن يجتمع القادة في مقر الرئاسة الإيرانية، ومقر المرشد الأعلى، ومقر مجلس الأمن القومي الإيراني.
وكانت إسرائيل قد حددت أن الاجتماع سيضم كبار المسؤولين الدفاعيين الإيرانيين، بمن فيهم محمد بكبور، القائد العام للحرس الثوري الإسلامي؛ وعزيز ناصر زاده، وزير الدفاع؛ والأدميرال علي شمخاني، رئيس المجلس العسكري؛ وسيد مجيد موسوي، قائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإسلامي؛ ومحمد شيرازي، نائب وزير الاستخبارات؛ وآخرون.
وبدأت العملية حوالي الساعة السادسة صباحًا بتوقيت إسرائيل، مع إقلاع الطائرات المقاتلة من قواعدها، وتطلّبت الغارة عددًا قليلًا نسبيًا من الطائرات، لكنها كانت مُسلّحة بذخائر بعيدة المدى وعالية الدقة.
وبعد ساعتين وخمس دقائق من إقلاع الطائرات، حوالي الساعة 9:40 صباحًا بتوقيت طهران، أصابت الصواريخ بعيدة المدى المجمع. وقت الهجوم، كان كبار مسؤولي الأمن القومي الإيرانيين متواجدين في أحد مباني المجمع، بينما كان السيد خامنئي في مبنى آخر مجاور.
وكتب مسؤول دفاعي إسرائيلي في رسالة اطلعت عليها صحيفة نيويورك تايمز: "نُفذت ضربة هذا الصباح في وقت واحد على عدة مواقع في طهران، كان أحدها يضم شخصيات بارزة في القيادة السياسية والأمنية الإيرانية".
وأضاف المسؤول أنه على الرغم من استعدادات إيران للحرب، تمكنت إسرائيل من تحقيق "مفاجأة تكتيكية" بهجومها على المجمع.
وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الاحد مقتل اثنين من كبار القادة العسكريين الذين أعلنت إسرائيل أنها قتلتهم يوم السبت: الأدميرال شمخاني واللواء باكبور.
وصف أشخاص مطلعون على العملية بأنها نتاج معلومات استخباراتية دقيقة وأشهر من التحضيرات.
وأكد الرئيس ترامب في يونيو الماضي، ومع بدء التخطيط لضرب اهداف ايران النووية، أن الولايات المتحدة كانت على علم بمكان اختباء آية الله خامنئي، وأنها كانت قادرة على قتله.
وقال مسؤول أمريكي سابق إن تلك المعلومات الاستخباراتية استندت إلى الشبكة نفسها التي اعتمدت عليها الولايات المتحدة يوم السبت.
لكن منذ ذلك الحين، تحسنت المعلومات التي تمكنت الولايات المتحدة من جمعها، وفقًا للمسؤول السابق وآخرين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية.
وتعرفت الولايات المتحدة خلال تلك الحرب التي استمرت 12 يومًا، وبشكل أكبر على كيفية تواصل المرشد الأعلى والحرس الثوري الإسلامي وتحركاتهم تحت الضغط، بحسب المسؤول السابق، واستخدمت الولايات المتحدة تلك المعرفة لصقل قدرتها على تتبع آية الله خامنئي والتنبؤ بتحركاته.
كما جمعت الولايات المتحدة وإسرائيل معلومات محددة حول مواقع كبار ضباط المخابرات الإيرانية، واستُهدفت مواقع كان يقيم فيه قادة المخابرات في غارات لاحقة عقب الهجوم على مقر القيادة يوم السبت، وفقًا لمصادر مطلعة على العملية.
ونجا كبير مسؤولي المخابرات الإيرانية، لكنّ قيادات أجهزة المخابرات الإيرانية مُنيت بخسائر فادحة، بحسب مصادر مطلعة على العملية.
















