إخوان تعز بين الوازعية وطربال المدينة .. تجميد المعركة مع الحوثي وافتعال معارك العبث بالمحرر

الثلاثاء 07 ابريل 2026 - الساعة 10:01 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


بين دعوة النفير والحماس لتفجير معركة في المناطق المحررة وأخرى لاستمرار تجميدها امام مليشيا الحوثي الإرهابية ، اعادت هذه المواقف لجماعة الاخوان التذكير بسياسة العبث التي مارستها الجماعة بحق اليمنيين وتحديداً أبناء تعز خلال العقد الماضي.

 

وظهر الأحد الماضي ، شهدت مدينة تعز جريمة جديدة من جرائم مليشيا الحوثي الإرهابية ، حين سقط الطفل إبراهيم جلال (13 عاماً) مضرجاً بدمائه الى جوار شقيقته بعد تعرضه لإصابة مباشرة في القلب برصاصة قناص حوثي استهدفه أثناء خروجه من مدرسته.

 

الواقعة التي شهدتها منطقة كلابة ، لم تكن سوى احدث جرائم القنص الحوثي التي تضم قائمة طويلة من الضحايا في مناطق التماس بمدينة تعز ، غالبيتها من النساء والأطفال ، وهي الفئة التي تبدو بأنها تستهوي شهوة القتل لدى مليشيا الإرهاب الحوثي.

 

لتُعيد هذه الجريمة التذكير الموت الذي يتخطف أبناء مدينة تعز بين الحين والأخر على يد مليشيا الحوثي الإرهابية ، كثمن يدفعونه على تخاذل وتواطئ سلطة الشرعية وسلطة الأمر الواقع "الاخوانية" في تعز بوقف عملية استكمال تحرير المدينة والمحافظة من سيطرة المليشيا الحوثية.

 

تخاذل وتواطئ بل وتعمد وإصرار تقف خلفه جماعة الاخوان المتحكمة بالقرار في تعز ، ترى مصلحتها في تجميد المعركة امام الحوثي لتسخير جهودها نحو افتعال المعارك العبثية داخل جغرافيا تعز المحررة والخارجة عن نفوذها ، وعلى هذا الأساس سارت الاحداث في المحافظة طلية السنوات الماضية.

 

وهو ما أكدته جريمة مقتل الطفل إبراهيم وتزامنها مع الأحداث في مديرية الوزاعية غربي تعز ، والموقف الاخواني تجاه الأمر الأول والثاني ، بين دعوة للتخاذل والاستسلام بين دعوة للنفير والقتال.

 

فأهم ردود الأفعال الصادرة عن الجماعة الاخوانية تجاه جريمة مقتل الطفل إبراهيم لم تتحدث عن كونها نتيجة لوقف المعركة امام الحوثي ، بل ذهبت الى الحديث عن أنها نتيجة لعدم استكمال السواتر الحاجبة للرؤية في مناطق التماس والتي اشتهرت شعبياً بأحد أنواعها وهي "الطربال".

 

بل أن احد نشطاء الجماعة وفي منشور له على صفحته في "الفيس بوك" نشر صورة من موقع جريمة قنص الطفل إبراهيم موجهاً دعوة عاجلة الى القيادي البارز بمليشيا الاخوان / حمود سعيد المخلافي والمُقيم معه في تركيا الى تبني مشروع "استكمال وضع الساتر بالمنطقة" ، كأفضل حل لمواجهة مليشيا الحوثي.

 

هذا الخطاب الاستسلامي والانهزامي من قبل الجماعة الاخوانية تجاه مليشيا الحوثي الإرهابية على خلفية جريمة قنص الطفل إبراهيم في مدينة تعز ، لم يكن هو ذاته امام الاحداث التي تشهدها مديرية الوازعية منذ أيام ، على خلفية حملة أمنية لملاحقة مطلوبين أمنياً وفق الرواية الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية.

 

ورغم هذه الرواية الرسمية ، الا ان رواية الاخوان لا تزال تُصر على أنها حملة عسكرية ضد أبناء المديرية من قبل قوات المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي / طارق صالح.

 

ولم يقف الأمر عند ذلك ، بل وصل الى حد الدعوة الصريحة والواضحة من قبل جماعة الاخوان الى استغلال ما يحدث في الوازعية كفرصة لفتح مواجهة مسلحة ضد قوات المقاومة الوطنية.

 

وعبر عن ذلك بوضوح البيان الصادر عما يُسمى "مجلس المقاومة الشعبية بمديرية الوازعية" ، كفرع لما يُسمى بـ "المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية" والذي يقوده الاخواني حمود سعيد المخلافي من داخل تركيا.

 

البيان أعاد ترديد الرواية الاخوانية حول الأحداث في الوازعية ، مطالباً رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بإخراج قوات المقاومة الوطنية من المديرية "فوراً" وتسليمها لعناصر الجماعة ، مهدداً بتحويل المديرية الى "ساحة صراع لا تنطفئ نارها" ، اذا لم يتم تنفيذ ذلك.

 

هذه اللغة الحادة والتهديد والوعيد الاخواني بفتح معركة بوجه قوات المقاومة الوطنية في الوازعية مقابل لغة الاستسلام والانهزام امام مليشيا الحوثي ، ليس بالأمر الجديد ، بل هو واقع تعيشيه تعز منذ 10 سنوات على يد جماعة الاخوان.

 

فسياسة الجماعة ظلت طيلة هذه السنوات تعمل على تجميد المعركة امام مليشيا الحوثي مقابل فتح معارك بالمناطق المحررة في تعز لفرض سيطرتها عليها بالقوة بعد التخلص من كل القوى والشخصيات والكيانات في المشهد.

 

فما تقوم به جماعة الاخوان اليوم ضد المقاومة الوطنية بالوازعية هو ذاته ما صنعته مع كتائب ابوالعباس في مدينة تعز وبعدها مع قوات اللواء 35 مدرع وقائده عدنان الحمادي في ريف تعز ، ومع العشرات من القيادات العسكرية والأمنية التي رفضت الخضوع لها وتنفيذ توجهاتها.

 

وفي كل معركة من هذه المعارك ، كانت الجماعة تخوضها تحت لافتات وذرائع كاذبة تخفي من خلالها حقيقة الأمر ، بأن لا علاقة لها بالمعركة ضد مليشيا الحوثي وان معركتها هي فقط في "تحرير المحرر" واخضاعه لسيطرتها.

 

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس