تفريخ كيانات سياسية .. خيارات إخوانية لمواجهة التصنيف الأمريكي

الجمعه 01 مايو 2026 - الساعة 11:17 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


اثارت خطوة الإعلان عما يُسمي بـ "تيار استعادة دور المؤتمر" من قبل وزير الاعلام معمر الارياني ، الجدل السياسي خلال الساعات الماضية ، وسط شكوك بعلاقتها مع ترقب تصنيف أمريكا لفرع الاخوان في اليمن على قوائم الإرهاب.

 

ونشر الارياني بياناً لإشهار ما يُسمى بـ "تيار استعادة دور المؤتمر" ، زعم فيه بان اشهار التيار جاء نتاج لاجتماع مجموعة من قيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام امس الخميس، وقال بان الهدف هو "استعادة الدور الوطني الريادي للمؤتمر .. وتعزيز حضوره كشريك أساسي في معركة استعادة الدولة وبنائها".

 

ولتبرير الخطوة ، تحدث البيان عن "استمرار حالة التباين داخل القيادة العليا للمؤتمر" ، وقال بأن ذلك "لم يعد مقبولاً في ظل التحديات الوطنية الراهنة"، داعياً ، الى "العمل العاجل على توحيد الصف، واختيار قيادة مؤقتة، وإعادة تفعيل مؤسسات المؤتمر، وصياغة رؤية سياسية موحدة، تستجيب لمتطلبات المرحلة إلى حين استعادة الدولة على كامل ترابها الوطني، وعقد المؤتمر العام، وانتخاب القيادة".

 

كما أعلن البيان "العمل على إعداد برنامج عمل متكامل، يشمل التواصل مع مختلف قيادات وقواعد المؤتمر في الداخل والخارج"، مع الإشارة الى فتح الباب للمشاركة في التيار "لمن يرغب من كافة قيادات وكوادر المؤتمر الشعبي العام".

 

ورغم المبررات التي ساقها البيان ، الا أن خلو الأسماء المذيلة في نهاية البيان من وجود أسماء لقيادات تاريخية في حزب المؤتمر او قيادات بارزة وذات ثقل في الحزب ، اثار الشكوك والتساؤلات حول الأسباب الحقيقة وراء الخطوة.

 

فالأسماء التي ذُيلت في نهاية البيان ، كانت لمجموعة من الصحفيين والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي ، وهو ما اثار ردود أفعال غالبيتها جاءت ساخرة من الخطوة ، وتؤكد ارتباط الخطوة  بالتصنيف المرتقب من قبل أمريكا لفرع الإخوان في اليمن على قوائم الإرهاب. 

 

حيث يُنظر الى الخطوة ، كمحاولة من قبل جماعة الإخوان الى تفريخ او خلق كيانات سياسية جديدة على الساحة لمواجهة الخطوة الامريكية ومحاولة انقاذ بعض القيادات الموالية للجماعة والتي تم التسريب مؤخراً بانها مرشحة للإدراج على قائمة العقوبات الامريكية بتهمة دعم الاخوان.

 

وعلى رأس هذه الأسماء يأتي اسم الجنرال علي محسن الأحمر وعضو مجلس القيادة ومحافظ مأرب الشيخ سلطان العرادة ، وهما من ابرز القيادات الموالية لجماعة الإخوان ، الا أنها تُصر على تقديم نفسها باعتبارها منتمية تنظيمياً لحزب المؤتمر وليس الى حزب الإصلاح الذراع السياسي للإخوان في اليمن.

 

ومن هنا ، يرى مراقبون بان خطوة الإعلان عن "تيار استعادة دور المؤتمر" ، قد تُمثل احد أوارق جماعة الاخوان لتفريخ كيان سياسي باسم حزب المؤتمر ، وتنصيب القيادات الموالية له على رأس هذا الكيان ، كمحاولة لنفي علاقتها او ارتباطها بجماعة الاخوان.

 

وما يُعزز هذا الطرح ، ما نشره رئيس فرع حزب الإصلاح في مأرب /  مبخوت بن عبود الشريف ، من مقال مطول على حسابه بمنصة "أكس" ، دافع فيه بشدة عن التجربة السياسية للحزب في اليمن خلال العقود الماضية ، ونفي استخدامه للعنف، بل وتقديمه بأنه أكثر "حزب سياسي تعرض للإرهاب في اليمن" ، حسب قوله.

 

مبخوت هاجم في مقاله ما وصفها بـ "أصوات النشاز والحقد والكراهية" وقال بأنها " تتعالى داخليًا وخارجيًا على تصنيفه (الإصلاح) ضمن قائمة ما يسمى بالإرهاب" ، مُلمحاً في مقاله الى إحدى توجهات الحزب لمواجهة الخطوة الامريكية.

 

فالقيادي بحزب الاصلاح ، ختم مقاله الذي عنونه بعنوان " الإصلاح من حركة إصلاحية إلى حركة تغييرية" ، بالقول ان "التجمع اليمني للإصلاح لا زال في إطار ومربع (حركة إصلاحية)، متحدثاً عن وجود "مطالبة وضغط قوي من قبل أعضائه وأنصاره على قياداته للانتقال إلى (حركة تغييرية سلمية).

 

ما يُشير الى إمكانية اقدام الحزب على خطوة حل نفسه او خلق انشقاق مصطنع بداخله لتبرير انشاء كيان او كيانات سياسية جديدة من قبل قيادات وأعضاء الحزب ، كمحاولة يائسة – وفق مراقبون – لمواجهة الخطوة الامريكية.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس