في مؤتمر صحفي.. مدير ميناء المخا: مليشيا الحوثي تنفذ تدميرًا ممنهجًا للميناء بهدف إغلاقه وقطع شريان حياة ملايين اليمنيين
السبت 15 أغسطس 2026 - الساعة 06:38 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة

أكد مدير عام ميناء المخا، نائب رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر للشؤون الفنية، الدكتور عبدالملك الشرعبي، أن الاعتداءات المتواصلة لمليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران تستهدف تدمير ميناء المخا بصورة ممنهجة وإغلاقه وقطع أحد شرايين حياة اليمنيين، حيث طالت الهجمات أرصفته ومنشآته ومعداته وسفنًا تجارية عاملة ضمن نطاق المؤسسة.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته مؤسسة موانئ البحر الأحمر بمدينة المخا، بحضور نائب رئيس المؤسسة للشؤون المالية والإدارية محمد صبر، ونائب مدير عام أوقاف تعز، مدير أوقاف المخا، الشيخ شهاب هزاع، وقيادات في السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية وممثلي وسائل الإعلام، استعرض الشرعبي تفاصيل الاعتداءات الحوثية وحجم الأضرار والخسائر التي لحقت بالميناء.
وقال الشرعبي إن الاعتداءات بدأت في الرابع من أغسطس الجاري، باستهداف سفينة هندية محملة ببضائع مدنية كانت متجهة من جيبوتي إلى المخا، بزورق مفخخ أدى إلى إغراقها وفقدان السفينة وحمولتها بالكامل، فيما تمكنت القوات البحرية وخفر السواحل من إنقاذ طاقمها المكون من 14 بحارًا دون تسجيل وفيات.
وأضاف أن المليشيا حاولت بعد ذلك استهداف سفينة نفط كانت راسية في حوض الميناء بزوارق مفخخة، وتمكنت قوات خفر السواحل والبحرية من إحباط الهجوم، قبل أن تنتقل المليشيا إلى الاستهداف المباشر لمنشآت ميناء المخا، يوم 8 أغسطس.
وأشار الشرعبي إلى أن أولى موجات القصف المباشر على الميناء وقعت أثناء الدوام الرسمي ووجود الموظفين وعمال الشحن والتفريغ في الميناء، حيث استهدفت مساكن إدارة الميناء والموظفين وهنجر الورشة الخاصة بالحفار وصيانة المعدات اللوجستية، إضافة إلى أجزاء من الرصيف القديم.
وأكد أن هذه الموجة شملت 25 ضربة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أسفرت عن استشهاد سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة مدنيين وأربعة من حراسة المنشآت في الميناء، وإصابة عشرة آخرين.
ولفت إلى أن المليشيا عاودت بعد ذلك قصف مدينة المخا والميناء، واستهدفت بصورة مباشرة منشآت ومعدات مرتبطة بأعمال تطوير وتعميق الميناء، بما فيها المعدات اللوجستية والورش وسكن أمن الميناء وخفر السواحل.
وكشف الشرعبي أن أعمال تعميق حوض الميناء وقناة الملاحة وحوض الاستدارة كانت قد أنجزت نحو 38 بالمئة من الهدف المحدد لإعادة التأهيل، قبل أن تطول الاعتداءات الحفار والمعدات والمنشآت المساندة لأعماله.
وقدّر مدير ميناء المخا حجم الخسائر المادية التي خلفتها الاعتداءات الحوثية، وما طال الميناء ومرافقه ومعداته والسفن والبضائع التجارية، بعشرات المليارات.
وأوضح أن القصف طال أيضًا هنجرًا كان يجري تجهيزه لصالح الجمارك، ضمن استعدادات الميناء لاستقبال سفن الحاويات، كاشفًا أن الميناء كان يستعد خلال الأسابيع المقبلة لاستقبال أولى السفن المحملة بالحاويات، وأن ترتيبات بهذا الشأن كانت قد تمت مع وكالات ملاحية دولية.
وأشار إلى أن أحدث الهجمات استهدفت رصيف الميناء بخمسة صواريخ بصورة مباشرة، بالتزامن مع محاولة هجوم بالطيران المسيّر جرى تحييدها، ما أدى إلى استهداف سفن خشبية وبضائع تجارية موجودة على الرصيف تعود لتجار من أبناء الساحل، فيما كانت البضائع المستهدفة قد خضعت لإجراءات التفتيش المعتمدة.
وقال إن القصف استهدف سفينتي «الخير» و«سد مأرب» اللتين كانتا تستعدان لنقل البضائع، مؤكدًا أن الحادثة الأخيرة أسفرت عن استشهاد ثلاثة مدنيين من العاملين على السفن الخشبية، بينهم بحاران على متن سفينة «الخير»، إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى.
ووصف الشرعبي ما يتعرض له ميناء المخا بأنه «تدمير ممنهج»، مؤكدًا أن ما تراه مؤسسة موانئ البحر الأحمر من الجانب الاقتصادي هو أن الهدف من ضرب الميناء والسفن التجارية وإغراقها يتمثل في إغلاق الميناء وقطع شريان الحياة الذي يمثله.
وأشار إلى أن الميناء يقدم خدماته للتجار من مختلف المحافظات دون تمييز، لافتًا إلى أن نسبة كبيرة من البضائع والتجار الذين يستخدمونه تأتي من صنعاء وعمران وصعدة والمناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا الحوثية.
وتطرق الشرعبي إلى استهداف سفينة «تهامة» في باب المندب، موضحًا أن المنطقة تقع ضمن نطاق سلطة مؤسسة موانئ البحر الأحمر، وأن السفينة كانت فارغة بعد مغادرتها حوض ميناء المخا إلى باب المندب بحثًا عن منطقة أكثر أمانًا.
وأكد أن السفينة تعرضت لثلاثة صواريخ، ما أسفر عن سقوط ضحايا من طاقمها الباكستاني والإندونيسي، فيما لا يزال أحد البحارة مفقودًا، مؤكدًا أن السفينة لم تكن تحمل بضائع وقت استهدافها.
وأشاد مدير ميناء المخا بدور القوات البحرية وخفر السواحل بالمقاومة الوطنية في إحباط عدد من محاولات استهداف السفن بالزوارق المفخخة، مؤكدًا أن ما يعني مؤسسة موانئ البحر الأحمر هو حجم التدمير الذي طال البنية التحتية للميناء، وسقوط الضحايا، واستهداف ممتلكات التجار والسفن التجارية.
وأكد أن المؤسسة تمتلك مواد مصورة وموثقة للبضائع والسفن ومواقع الاستهداف، إلى جانب بيانات وأسماء الضحايا والجرحى، وأنها ستضعها أمام وسائل الإعلام لتوثيق حقيقة ما تعرض له الميناء.
وذكر الشرعبي أن الميناء ومدينة المخا ومديريات الساحل الغربي تعرضت خلال الأيام الماضية لأكثر من 90 هجومًا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، إلى جانب محاولات استهداف بعشرات الزوارق المفخخة.













