الكونغرس الأميركي يناقش تصاعد تهديد الحوثيين ودعوات لدعم الحكومة اليمنية
الثلاثاء 01 سبتمبر 2026 - الساعة 09:07 مساءً
المصدر : الرصيف برس - متابعات خاصة

حذر أعضاء في مجلس النواب الأميركي وخبراء من تنامي قدرات جماعة الحوثي واتساع نطاق تهديدها للملاحة الدولية والأمن الإقليمي والمصالح الأميركية، داعين إلى استراتيجية طويلة الأمد تستهدف شبكات تمويل الجماعة وتهريب الأسلحة، بالتوازي مع تعزيز قدرات الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة.
جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدتها، اليوم، اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس النواب الأمريكي، ناقشت خلالها سبل التعامل مع تصاعد تهديدات جماعة الحوثي.
وقال رئيس اللجنة الفرعية، النائب مايك لولر، إن الحوثيين باتوا يمتلكون صواريخ باليستية وكروز وطائرات مسيّرة هجومية، واتهم إيران بتزويد الجماعة بالأسلحة والتمويل والتدريب والخبرات الفنية، ما مكّنها، بحسب قوله، من التحول من جماعة مسلحة محلية إلى قوة قادرة على تهديد المصالح الأميركية والتجارة الدولية.
وأكد لولر أن الردع العسكري وحده لن يكون كافياً لإنهاء التهديد، داعياً إلى استهداف شبكات التمويل غير المشروع وشركات الواجهة ومهربي الأسلحة وشبكات الشراء، باستخدام العقوبات وضوابط التصدير وعمليات الاعتراض والأدوات الاستخباراتية.
وشدد على أن أي استراتيجية مستدامة يجب أن تأخذ مستقبل اليمن في الاعتبار، وأن تستفيد من دور الحكومة اليمنية ودول المنطقة في حماية الممرات البحرية ومنع الهجمات.
من جانبه، قال النائب جاريد موسكوفيتز إن استمرار هجمات الحوثيين يرفع مخاطر الملاحة وتدفقات الطاقة ويزيد احتمالات انزلاق اليمن إلى صراع إقليمي أوسع، داعياً إلى تكثيف الجهود لمنع وصول المواد ذات الاستخدام المزدوج ومكونات الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى الجماعة.
وأشار موسكوفيتز إلى استمرار الأزمة الإنسانية الحادة في اليمن، محذراً في الوقت ذاته من تداعيات تراجع التمويل الإنساني الأميركي على ملايين اليمنيين المحتاجين إلى الغذاء والرعاية الصحية.
بدورها، قالت الباحثة اليمنية-الأميركية ندوى الدوسري إن الدعم الإيراني المستمر والتقليل الدولي من خطورة الحوثيين أسهما في تنامي قدراتهم، معتبرة أن سيطرة الجماعة على الأرض توفر لها الموارد والإيرادات والموانئ وطرق التهريب ومواقع تصنيع الأسلحة وتخزينها.
ودعت الدوسري إلى تبني استراتيجية طويلة الأمد وتعزيز دور الحكومة اليمنية في مواجهة الجماعة.
من جهتها، حذرت أليسون ماينر، مديرة مشروع التكامل في الشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي، من أن الانزلاق إلى حرب مفتوحة قد يصب في مصلحة الحوثيين، داعية إلى دعم مؤسسات الحكومة اليمنية واستئناف المساعدات الإنسانية.
وشددت ماينر على أهمية تعزيز قدرات خفر السواحل اليمني، مشيرة إلى تنفيذه أربع عمليات لاعتراض شحنات أسلحة خلال العام الماضي، ودعت إلى سياسة أميركية مستقرة تقوم على الشراكة مع اليمن ودول المنطقة، بدلاً من التأرجح بين التدخل العسكري والانسحاب من الملف اليمني.














