هجوم إخواني ضد "الشراجي" .. لافتة جديدة للعبث بمعركة تعز بوجه الحوثي

السبت 05 سبتمبر 2026 - الساعة 10:28 مساءً
المصدر : الرصيف برس - المحرر السياسي

 


في الوقت الذي تهدد فيه مليشيا الحوثي بقطع واحد من أهم شرايين الحياة لأبناء تعز باقترابها من قطع طريق المخا - تعز ، تنشغل جماعة الإخوان بإدارة معاركها الخاصة بالحفاظ على قبضتها ونفوذها على المحافظة دون الاكتراث بالخطر الداهم عليها.

 

فخلال الساعات الماضية ، شن نشطاء الجماعة هجوماً لاذعاً ضد القائد العسكري البارز في محافظة تعز ، اللواء الركن / يوسف الشراجي ، ومحاولة اتهامه بالمسئولية وراء التراجع الخطير الذي شهدته الجبهات العسكرية المحسوبة على الجماعة في غرب تعز.

 

الهجوم الإخواني ضد الشراجي ، تضمن اتهامات ضد الرجل ، ابرزها اتهامه بالعمل على منع امداد الجبهات التابعة لمحور تعز والخاضعة لسيطرة الاخوان وخاصة في غرب تعز، بالذخائر والأسلحة ، والتسبب في سقوطها بيد مليشيا الحوثي.

 

ولم يُوضح هذا الهجوم الطريقة التي تمكن بها الشراجي من قطع الامداد على جبهات محور تعز والصفة التي يحملها الرجل للقيام بذلك ، وهو ما يُعيد الى الواجهة المعركة الخفية التي تخوضها الجماعة منذ أشهر لمنع سقوط قبضتها على تعز.

 

فالهجوم الاخواني ضد الشراجي ، يرتبط بالمهمة المُكلف بها من قبل السعودية ومجلس القيادة الرئاسي ، بتولي الملف العسكري في مناطق نفوذ جماعة الاخوان بتعز والاشراف على تصحيح أوضاع أهم التشكيلات العسكرية الخاضعة لنفوذ الجماعة وتحديداً محوري تعز وطور الباحة.

 

وجاء هذا التكليف في سياق توجه سعودي لإعادة ترتيب الوضع العسكري والأمني بالمناطق المحررة عقب الأحداث التي شهدها المشهد في الشرعية مطلع العام الجاري، وانتهى بخروج الامارات والمجلس الانتقالي من المشهد.

 

ولتنفيذ هذا التوجه بشكل رسمي وعملي على الأرض، إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي عقب الأحداث تشكيل اللجنة العسكرية العليا بقيادة السعودية ، وجرى الكشف مؤخراً عن عضوية الشراجي في هذه اللجنة.

 

وسبق ذلك ، جرى الإعلان من قبل قيادة المنطقة العسكرية الرابعة عن صفة رسمية للشراجي كقائد عام لجبهة تعز ، وذلك خلال الزيارة التي قام بها قائد المنطقة اللواء / حمدي شكري الى تعز قبل الهجوم الأخير لمليشيا الحوثي.

 

> للمزيد اقرأ : الشراجي قائداً للجبهة .. قائد المنطقة العسكرية الرابعة يتفقد الخطوط الأمامية لجبهة تعز

 

 

الا ان موقف قيادة محور تعز  برفض هذا الدور للشراجي ، لم تتأخر كثيراً ، وتجسد ذلك في رفض اعلام المحور التعامل مع هذه الصفة للرجل.

 

> واقرأ ايضا : قيادة محور تعز الإخوانية تتمرد وترفض تعيين الشراجي قائداً عاماً للجبهة – صورة

 

 

كما أن الصورة التي ظهر بها الشراجي مع قائد المنطقة العسكرية الرابعة حمدي شكري ، بالزي المدني واستقباله للأخير في منزله ، أكد على حقيقة رفض جماعة الاخوان تمكين الرجل من المهمة المكلفة بها من قبل قيادة التحالف.

 

مهمةٌ تقول المصادر بانه جرى تكليف الرجل بها بترشيح من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ، وهو ما يُفسر الزج باسم العليمي ضمن هجوم الجماعة على الشراجي.

 

هجومٌ إخواني لا يُمكن تفسيره ، الا بوجود قرار سعودي رافض لتقديم أي دعم لجبهات محوري تعز وطورالباحة الخاضعان لسيطرة الجماعة ، الا عبر الشراجي ، ورفض الابتزاز الاخواني الحاصل حالياً تحت لافتة تحميل الرجل ومعه العليمي مسئولية سقوط بعض جبهات بغرب تعز.

 

وما يُعزز ذلك ، هو مشهد التعزيزات العسكرية الضخمة من قبل قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن ، والتي اتجهت جميعها لتعزيز جبهات المقاومة الوطنية في تعز والحديدة ، دون ان تتوجه أي منها الى الجبهات الخاضعة لسيطرة الاخوان.

 

وهو ما يضع المتابع للأحداث ، امام مقامرة خطيرة تقودها الان جماعة الإخوان بتمردها على توجهات الرياض ومجلس القيادة الرئاسي فيما يخص الملف العسكري في تعز ، دون الاكتراث لعواقب هذه المقامرة.

 

حيث توصل جماعة الإخوان بهجومها ورفضها لهذه التوجهات ، رسالة واضحة مفادها ان الحفاظ على نفوذها في تعز هو معركة مصيرية بالنسبة لها ستخوضها باستماتة على حساب المعركة الحقيقة لتعز وابناءها في وجه مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران.

 

في سلوك انتهازي تواصل جماعة الإخوان السير فيه منذ عام 2015م، لإبقاء تعز تحت قبضتها ، ودفعت بسببه المحافظة وابناءها ثمناً فادحاً بالبقاء تحت حصار وإرهاب مليشيا الحوثي وتحمل فاتورة باهظة لذلك ، يبدو انها ستستمر لسنوات قادمة.

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس