مليشيا الحوثي تسيطر على باب المندب وجزيرة ميون
الجمعه 11 سبتمبر 2026 - الساعة 08:00 مساءً
المصدر : خاص

استكملت مليشيا الحوثي الإرهابية، الجمعة، سيطرتها على مناطق واسعة من الساحل الغربي، بما في ذلك مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية.
كما سيطرت المليشيا المدعومة من إيران عدد من الجزر في البحر الأحمر، بينها جزر حنيش، وذلك عقب سيطرتها، الخميس، على مديريتي حيس والخوخة جنوبي محافظة الحديدة، ومديرية المخا وأجزاء من مديريات ذوباب وموزع والوازعية غربي محافظة تعز.
وجاءت التطورات عقب انسحاب قوات المقاومة الوطنية وألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن من عدد من مواقعها في الساحل الغربي.
وبحسب مصادر مطلعة، دفعت مليشيا الحوثي الإرهابية خلال الأيام الماضية بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى جبهات الساحل الغربي، في إطار التحضير للهجوم الأخير، وسط معلومات عن مشاركة خبراء عسكريين تابعين للحرس الثوري الإيراني في التخطيط وإدارة العمليات الميدانية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية مطلعة بأن تراجع القوات الحكومية جاء عقب اختراق حوثي للاتصالات العسكرية، ما تسبب في إرباك صفوف القوات.
وذكرت المصادر أن الحوثيين تمكنوا من السيطرة على أجهزة الاتصالات اللاسلكية، وبث تسجيلات صوتية قيل إنها مولدة بالذكاء الاصطناعي وتحاكي صوت عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، وتتضمن أوامر للقوات بالانسحاب والتراجع.
وتزامن ذلك مع انسحابات متتالية لقوات تابعة لمحور تعز الخاضع لسيطرة الإخوان، من عدد من مواقعها في جبهتي جبل حبشي والكدحة خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي أتاح للحوثيين تكثيف ضغطهم العسكري باتجاه الساحل الغربي.
وعقب تقدم الحوثيين، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح القوات المسلحة في الساحل الغربي بإعادة ترتيب صفوفها، وتشكيل مركز قيادة بديل في مكان آمن، بالتشاور مع قيادة التحالف ومجلس القيادة الرئاسي.
واعتبر مراقبون أن انسحابات قوات محور تعز الخاضع لسيطرة الإخوان، وعدم تحريك جميع الجبهات في وضع هجومي لتخفيف الضغط عن الساحل الغربي، أديا إلى تضييق الخيارات أمام قوات المقاومة الوطنية، ودفعاها إلى الانسحاب وإعادة الانتشار لتجنب خسائر أكبر في صفوفها.
كما أوضحت مصادر محلية مطلعة أن القوات الحكومية تمركزت في محافظة لحج، بهدف إعادة ترتيب صفوفها، تمهيدًا لمعاودة الهجوم واستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون.
وفي قراءة للتطورات، قال مراقبون إن ما جرى يأتي في سياق صراع على النفوذ داخل القوى المناهضة للحوثيين، مشيرين إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وحزب التجمع اليمني للإصلاح الإخواني يسعيان إلى إضعاف نفوذ عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، حتى على حساب خسارة مواقع استراتيجية في الساحل الغربي.
ووصف مراقبون ما جرى داخل بعض الجبهات بأنه خيانة، في إشارة إلى انسحاب قوات تابعة لمحور تعز الإخواني من عدد من المواقع بالتزامن مع الهجوم الحوثي على الساحل الغربي.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن السعودية أسهمت في إضعاف المقاومة الوطنية وإنهاء جزء كبير من المستقبل السياسي والعسكري لطارق صالح، على خلفية مواقفه المساندة للمجلس الانتقالي الجنوبي خلال أحداث حضرموت، إضافة إلى تحالفه السابق مع الحوثيين.














