واشنطن: السفيرة السعودية تدعو إلى تحالف دولي بقيادة يمنية لهزيمة الحوثيين

الاربعاء 28 أكتوبر 2026 - الساعة 08:19 مساءً
المصدر : متابعات خاصة

 


 دعت سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة، الأميرة ريما بنت بندر، إلى تحرك دولي واسع لهزيمة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، على غرار التحالف الدولي الذي هزم تنظيم "داعش".

 

وأكدت الأميرة ريما أن اليمنيين يجب أن يقودوا هذه المعركة بدعم من المجتمع الدولي، لإنهاء قوة المليشيا العسكرية وتهديداتها للأمن الإقليمي والدولي.

 

وقالت الأميرة ريما، في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الثلاثاء، بعنوان "لا حدود لما يمكن أن يفعله الحوثيون"؛ إن تنظيم "داعش" هُزم على أيدي قوات محلية بدعم من تحالف ضم أكثر من 80 دولة، معتبرة أن الحوثيين يمكن هزيمتهم بالطريقة نفسها، شريطة أن يقود اليمنيون هذه المعركة.

 

وشددت على ضرورة أن يحدد المجتمع الدولي هدفًا واضحًا يتمثل في إنهاء وجود الحوثيين كقوة إرهابية مسلحة، من خلال تصنيفهم منظمة إرهابية، وقطع مصادر تمويلهم، ومنع وصول الأسلحة إليهم عبر البحر، وتقديم الدعم اللازم للحكومة اليمنية لتحقيق أهدافها.

 

وأكدت السفيرة السعودية أن زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي أمضى عقدين في بناء شبكة إرهابية بدعم من إيران، متهمة المليشيا بنقض اتفاقات السلام واستغلال فترات الهدنة لإعادة التسلح والاستعداد لهجمات جديدة.

 

وأشارت إلى أن المليشيا أطلقت أكثر من ألف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة باتجاه السعودية منذ مارس 2016، فضلًا عن نقل خبرات تصنيع المتفجرات وتعديل المسيّرات إلى عناصر حركة "الشباب" في شرق إفريقيا، وفقًا لما أورده محققو الأمم المتحدة.

 

وكشفت عن محاولة خلية لتطوير الأسلحة في مناطق سيطرة الحوثيين شمال اليمن الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة أمريكية لتطوير برمجيات توجيه صاروخ بعيد المدى، محذرة من خطورة امتلاك تنظيم إرهابي قدرات لتصنيع الصواريخ وتصدير خبراته وتطوير دقة أسلحته باستخدام تقنيات حديثة.

 

وأكدت الأميرة ريما أن القوات المسلحة اليمنية تنفذ حاليًا عمليات هجومية على امتداد ساحل البحر الأحمر وفي محافظتي الجوف ومأرب، بإسناد جوي سعودي، مشيرة إلى ضبط المقاومة الوطنية أكثر من 750 طنًا من الأسلحة كانت في طريقها إلى المليشيا الحوثية.

 

وأوضحت أن تحالف دعم الشرعية يستهدف منصات إطلاق الصواريخ ومستودعات الأسلحة، بهدف تفكيك الشبكات المسؤولة عن الهجمات على الأراضي السعودية ومحاسبة المتورطين فيها.

 

ولفتت إلى أن السعودية وقفت إلى جانب اليمن منذ عام 2015، استجابة لطلب حكومته بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، مؤكدة استمرار دعم المملكة للشعب اليمني، الذي تحمل العبء الأكبر، ومساهمتها كإحدى أكبر الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية.

 

واستشهدت السفيرة السعودية بالهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض في 10 أكتوبر الجاري، الذي قالت إنه أسفر عن سقوط 13 شخصًا، بينهم مواطن أمريكي، وخلّف أكثر من 300 مصاب، واصفة استهداف صالة المسافرين بأنه عمل إرهابي متعمد يستوجب مواجهة دولية حاسمة.

 

وحذّرت من أن تهديدات المليشيا تتجاوز اليمن والسعودية؛ إذ هدد الحوثيون بإغلاق مضيق باب المندب الذي تمر عبره نحو 10% من التجارة العالمية، فيما أسهمت هجماتهم على منشآت الطاقة السعودية- خلال أكتوبر- في ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

 

وشددت الأميرة ريما على ضرورة تفكيك اقتصاد الحرب الحوثي القائم على الابتزاز وشركات الواجهة، وقطع الشبكات المالية التي تمول العمليات الإرهابية، مشيرة إلى أن السعودية أغلقت نظامها المالي أمام الحوثيين والجماعات الإرهابية، وتعمل مع شركائها على تطبيق العقوبات وملاحقة شبكات التسليح والتمويل.

 

وأشادت بتصنيف الولايات المتحدة الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، داعية جميع دول العالم إلى اتخاذ الخطوة نفسها، ودعم الحكومة اليمنية في مصادرة الأسلحة والأموال المرتبطة بالمليشيا.

 

كما حذّرت من استمرار المليشيا في تجنيد آلاف الأطفال وتلقينهم الأفكار المتطرفة، وإجبار أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم عشر سنوات على ترديد شعارات تحرض على الكراهية والعنف.

 

وأكدت السفيرة السعودية أن الحوثيين لا يلتزمون بأي خطوط حمراء، وأن إنهاء وجودهم كقوة إرهابية مسلحة يمثل السبيل إلى تسوية سياسية يقودها اليمنيون، وهو المسار الذي تدعمه المملكة العربية السعودية.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس