ضربات ترامب " المميتة" ومعادلة التغيير المستحيلة!
الاربعاء 02 ابريل 2025 - الساعة 08:05 مساءً
أساساً لم تقل الحكومة " الشرعية" صراحة : أي خدمات يا عم ترامب؟ .
تدرك الحكومة ، أن القوات التي تتبعها اسمياً، تُدار معاركها من عشرات الغرف العملياتية المتنافسة. وكثر خيرها أن هذه القوات التابعة في معظمها لقوى إقليمية (كالسعودية و دولة الإمارات) لم تتناحر مكوناتها كما حدث بين جيش الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع.
في هذا المأزق الأمريكي اليمني، لم ولن تمت جماعة الحوتي في الضربات "المميتة" التي يتباهى بها ترامب.
فيما يواصل اليمن تلقيه لتك الضربات كمختبر للاستراتيجيات الدولية الفاشلة.
القوات الحكومة، والتي يفترض أن تكون شريكاً أساسياً لواشنطن وحلفاؤها في إماتة الحوتي ودفنه، حولها ترامب إلى خير شريك له في مختبر الفشل الاستراتيجي ذاك.
يبقى اليمن أمام خيارين: إما الاستمرار في الحلول العسكرية التي تكرس الفوضى والفشل تلو الفشل، أو المراهنة على إرادة شعبية قادرة على صنع التغيير.
التاريخ يُظهر أن الثورات تنجح حين تكون موحدة الهدف، شعبية القاعدة، وواقعية المطالب.
وهذا لم يعد ممكناً إلا بثورة مضادة للفساد، تبدأ بإعادة تعريف مفهوم "الثورة" ذاتها: من مجرد إسقاط نظام إلى هدم بنيانه الاقتصادي والاجتماعي. لكن، هل هناك أي أمل في ذلك؟
الإجابة تعتمد على قدرة القوى الشعبية على تجاوز ثنائية "الشرعية والانقلاب"، وخلق تحالف يمني – بعيداً عن الخارج – يرسم أولوياته بوضوح: محاكمة الفاسدين، واستعادة المال العام، وإعادة بناء الدولة من تحت الأنقاض. ربما يكون هذا حلماً صعباً، لكنه – بعد عقد من الحرب – لم يعد هناك خيار آخر.
ربما تكون نقطة البداية "ثورة إعلامية" تواجه ثلاثة تحديات:
1. تفكيك احتكار الأطراف المتحاربة للإعلام.
2. خلق منصات تعيد تعريف الهوية اليمنية بعيداً عن الإنتماءات الضيقة.
3. حماية الصحفيين من تحولهم إما إلى "شهداء" أو "أدوات".
عندها ستهب الثورة القادمة، إذا أرادت النجاح – يجب أن تبدأ بكاميرا وهاتف محمول قبل أن ترفع لافتة.