أيهما أخطر: مجاهرة علي هاشم بسب الصحابة أم ملازم حسين بدرالدين الحوثي؟
الجمعه 04 ابريل 2025 - الساعة 02:23 صباحاً
في ظل الأوضاع التي تعيشها اليمن، تثار قضايا كثيرة تشتت الناس وتغرقهم في جدالات لا تنتهي. لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يطرحه كل يمني هو: أيهما أخطر على البلاد، شخص مثل علي هاشم يجاهر بسب الصحابة في العلن، أم تراث فكري متطرف متجذر في ملازم حسين بدرالدين الحوثي؟
ملازم الحوثي: مشروع هدم الأمة
ملازم حسين الحوثي ليست مجرد دروس دينية، بل هي مشروع فكري يهدف إلى تقويض الإسلام السني في اليمن وتكريس الهيمنة الطائفية للسلالة الحوثية. هذه الملازم لم تكتفِ بزرع الكراهية والانقسام، بل تضمنت بشكل صريح:
• الطعن في أمهات المؤمنين، والصحابة الكرام: حسين الحوثي وأتباعه لا يخفون بغضهم لرموز الإسلام، ويستخدمون خطابًا يتضمن السب العلني لأمهات المؤمنين، وخاصة السيدة عائشة رضي الله عنها، في محاولة لضرب أساس العقيدة الإسلامية.
• التحريض ضد الخلفاء الراشدين وأئمة الإسلام: تهاجم الملازم بشكل مباشر الخلفاء الراشدين: أبو بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، رضي الله عنهم، بل وتصفهم بأسوأ الأوصاف، في محاولة لإعادة إنتاج الصراع التاريخي لضرب وحدة الأمة.
• المراكز الصيفية: معسكرات غسل الأدمغة: الحوثيون يستخدمون ما يسمونه “المراكز الصيفية” كأداة خطيرة لنشر فكرهم بين الأطفال والشباب. هذه المراكز ليست لتعليم القرآن كما يدّعون، بل هي ورش لغسل الأدمغة، يتم فيها تلقين الملازم الحوثية التي تحرض على القتال، وتكريس الحقد ضد الصحابة، وتقديس السلالة.
لماذا الانشغال بجدل علي هاشم مجرد فخ؟
عندما يخرج شخص مثل علي هاشم ليشتم الصحابة، فإنه يستفز مشاعر المسلمين، لكن تأثيره يظل محدودًا لأنه مجرد فرد. أما الحوثيون، فهم ليسوا مجرد أفراد، بل منظومة كاملة تقوم على هذا الفكر، ولديهم أدوات مثل المراكز الصيفية، والمدارس، والمنابر الإعلامية، لنشر عقيدتهم المنحرفة عبر الأجيال.
الحوثية خطر وجودي على اليمن
• ليست مجرد مجموعة مسلحة، بل منظومة فكرية تهدف إلى إعادة تشكيل هوية اليمن الدينية والاجتماعية.
• تعتمد على تربية الأطفال على الحقد منذ الصغر، مما يعني أننا أمام مشروع مدمر طويل الأمد.
• لا تتوقف عند السب والشتم، بل تطبق ما تؤمن به عمليًا عبر القتل، والسجن، والتعذيب، والتنكيل بالمعارضين.
الخلاصة: لا تنشغلوا بالمفرقعات الإعلامية!
علي هاشم وأمثاله مجرد أدوات للإلهاء، بينما الخطر الحقيقي هو الحوثية بملازمها ومراكزها الصيفية ومشروعها الطائفي الذي يهدد وجود اليمن. المواجهة الحقيقية ليست في الرد على كل شخص يشتم الصحابة، بل في العمل على كشف مخططات الحوثيين، وفضح أفكارهم، وإنقاذ الأجيال القادمة من خطر التلقين الطائفي المدمر.
▪︎اكاديمية ودبلوماسية سابقا