عن امريكا وندية فارس

الثلاثاء 17 مارس 2026 - الساعة 02:50 صباحاً

 

بالتأكيد، يستحيل المقارنة بين القدرات العسكرية والتكنولوجية  الفارسية، بامكانيات وقدرات التقدم العلمي العسكري والمدني لأمريكا، التي بلغت اقطار السماوات والارض بتيجان العلم والمعرفة، وبما اوصلها الى ماهي عليه من التفوق التكنولوجي والصناعي، وهذه حقيقة واقعة لايمكن نكرانها. 

 

غير ان الحرب الجارية بينها والى جانبها حليفتها اسرائيل من جهة وفارس من جهة اخرى، وعلى نحو مانشهده ونتابع من الاحداث والمواجهات المسلحة المتبادلة، قدمت فارس لكأنها ندا مسلحا لأمريكا ، وهي تبادلهم الضربات الصاروخية التي تطال مدن ومصالح الداخل الاسرائيلي، الى جانب استهداف القواعد العسكرية الامريكية في دول الخليج دون القدرة على اسقاط صواريخها ومسيراتها، او هكذا يبدو الامر لمن يتابع سياق الاحداث الجارية في المنطقة. 

 

ثقتي وايماني الكامل بفارق الامكانات بين البلدين كحقيقة لايمكن نكرانها وربطها بطبيعة المعارك الجوية الدائرة ، تضطرني للتعامل مع مايجري من مواجهات مسلحة، باعتبارها حلقة جديدة في مسلسل يبدو انه لم يقترب بعد من حلقته الاخيرة، والهادف من وجهة نظري في حلقاته الجديدة الى الاحتمالات التالية :

  • اشراك دول الخليج في هذه الحرب.

 • ذات علاقة بمشروع الشرق الاوسط الجديد، • ذات علاقة بأهداف ومسار لم تتضح حقيقة ابعاده الامريكية بالنسبة لنا كشعوب عربية، معنية قبل غيرها بما يحدث في اطارها الجغرافي، بالنظر الى مايترتب عليها من المأسي، اكان ذلك على الصعيد الوطني والقومي، او المعيشي بشتى صوره وابعاده ومترتباتها على الشأن العام. 

 

لااظن بأن قوة دولية بحجم امريكا، من مصلحتها ان تقدم فارس ندا لها، او يرضيها بأن تبدو على هذه القدرات امام مواطنيها من ناحية، وشعوب وحكومات العالم من ناحية اخرى، وبما سوف يدفع بالحكومات الموالية لها، الى الشعور بشيء من الفزع والقلق المصاحب لمجريات الاحداث....بمعنى لايمكن ان تقدم على هذا الاداء المسلح، الا اذا كانت هناك ابعاد تصب في مصلحتها في قادم المراحل القريبة منها والبعيدة، مع ثقتي المسبقة بأننا من سيدفع كالعادة اثمان هذه الصراعات والحروب والسياسات الدولية في منطقتنا العربية.

 

باختصار، هل ماتبدو عليه فارس من الندية المسلحة تمثل انعكاسا لقدراتها العسكرية، ام ان امريكا تتعمد ذلك لهدف قادم في نفس نفسها !!؟.

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس