براءة للذمة حول فريقين صامتين ازاء جريمة اغتيال الصحفي عبدالصمد القاضي

الاثنين 30 مارس 2026 - الساعة 09:09 مساءً

 

أشتي أسجل ملاحظة أخيرة براءة للذمة حول فريقين صامتين ازاء جريمة اغتيال زميلنا عبدالصمد القاضي من قبل مجهولين بمسدس كاتم صوت وبعشر طلقات، وحتى الان المرجح أن الجريمة سببها عمله الصحفي على ملفات حساسة تهم المجتمع وتمس نافذين. 

 

الفريق الاول صامت ولا يدافع عن القدرات الخارقة والخرائية للأجهزة الأمنية لأن الامارات لم تعد على خط الصراع. لسان حالهم يقول زعبقوا الى يوم القيامة الصبح فلن تهتز لنا شعر فنحن كنا نخاف من الامارات اما انتم فلا نقيم لكم وزنا. أما الرد على هؤلاء فهو أن قطرات الدم تتراكم مع مرور الوقت وتصنع جحيما سيصبح جحيم الامارات المتخيل مقارنة به جنة وارفة. وصمتكم هو المطلوب اثباته، لأنه لم يعد هناك مؤامرة لكي لا تطالبوا وتضغطوا على الاجهزة الامنية من اجل القيام بواجبها وحماية تعز من مصير كارثي. أنتم انعكاس لصورة القتلة، فدفاعكم عن الوضع القائم قبل أشهر، سمح باستمرار حمل السلاح ومكن كثير من المطلوبين امنيا من الافلات من العقاب. 

 

الفريق الثاني صامت ولا يدعو للمظاهرات والاحتجاج كما تعودنا منه، لنفس السبب أيضا. لأن الامارات لم تعد على خط الصراع. لسان حالهم يقول: مافيش رز ولا في وعود بترتيب انقلابات وحرب على الارهاب، اذن مافيش أمل. والرد على مناضلي الدفع المسبق هؤلاء أن الدفاع عن المجتمع وعن انفسكم يمكنه أن يتقاطع مع أجندات أخرى تزيد من الضغط لكنه عندما لا يحضر الا في تلك المواسم فهو يسمى ارتزاق وطلبة الله. ونحمد الله ان الامارات خرجت من اليمن لأنها لو كانت تمكنت من السيطرة كانت ستحدث أضعاف الانتهاكات التي نشكو منها ومن الواضح ان ذلك لم يكن ليثير حفيظتكم فلديكم مواهب وقدرات فذة على التأقلم خوفا وطمعا. 

 

أخيرا:

لو أن هناك وقت مثالي لظهور عمل سياسي ومدني خلاق في تعز، فهو الان، لأن كل ما سيحدث لاحقا سوف يبنى عليه، ولدينا خيارين: انتاج وضع بديل وصحي أو السماح بأن تذهب الاوضاع نحو الانهيار. وكما يعلم الجميع لا تزال رواتب الجنود بالقعيطي والترتيبات السياسية القائمة لا تحفز من هم في السلطة حتى على رفع حجرة من الطريق.

 

▪︎ من صفحة الكاتب على الفيس بوك 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس