لوزير خارجية الشرعية..

الاثنين 30 مارس 2026 - الساعة 11:39 مساءً

 

نعلم مسبقا ، عن حجم الفساد المهيمن على سلطة الشرعية ،اكان ذلك على المستوى المدني او العسكري .

 

ولا اظننا بحاجة للدخول في تفاصيله ، اذ يكفي الاشارة هنا الى ان عدد 145 جهة حكومية لاتورد مداخيلها للبنك المركزي ، بل توردها الى محلات الصرافة ، وبالتالي تصبح جهة التوريد هي من تتحكم بصرفها ، وبما يقدمها مداخيل مالية خاصة  وليست حكومية يفترض توريدها للمركزي ، لتقوم السلطة على ضوءها بتحديد الميزانية العامة للدولة ، في اداء رسمي لم يسبقنا اليه كل مدارس الفساد الرسمية في العالم .

 

غير انه ومن المهم ، الاشارة هنا الى حجم الفساد الرسمي المهول المصاحب لأداء وزارة الخارجية ، التي بليت بألاساليب المضاعفة للتخادمات الوظيفية على هذا الصعيد .

 

فهنة الخارج وعائداتها المالية للموظف " القريبلوماسي " ، هو من جعلها محل انظار المسؤلين وربط تخادماتها على المستويات العليا لمسؤلي سلطة الشرعية .

 

على هذا الصعيد ، يمكن تخليص الفساد المرتبط بعمل الخارجية على النحو التالي :

* فتح سفارات في بلدان لاتربطنا بها اي علاقات وعلى اي مستوى .

* تعدد الملحقيات دون الحاجة لغالبيتها .

*  العدد الهائل للموظفين في كل سفارة وبشكل مخيف ولافت ،ولدرجة تشعر معها بأنك في وزارة ولست في سفارة مهامها محدودة ومعروفة ،ولا تحتاج لتلك الاعداد من الموظفين ،واللذين شغلوا مواقعهم بدافع استيعاب عمليات التخادم الوظيفي الديبلوماسي بين مراكز نفوذ وقوى  الشرعية .

*  مرور عشرات السنين على بقاء كثير من الموظفين في مواقعهم الديبلوماسية ، دون تغييرهم وفقا للقانون والذي يحدد فترة عمل الموظف بأربع سنين او خمس على الاغلب.

 

بهذه الاعداد وبهذه السنوات ، تكون السفارات قد ارتبطت بمصالح شاغليها ،وتحولت بفعل ذلك الى مجرد مقار للتكسب ومواقع للنفوذ  ،ومزوالة 

الاعمال التجارية في الدول التي يتواجدون فيها ،وامتدادها الى بلدان اخرى ،في تبادل ديبلوماسي تجاري لايتكرر سوى في اليمن .

 

من هذا المنطلق ، نأمل من وزير الخارجية الوقوف الجاد امام هذه الفوضى والتسيب والاستغلال وبما افضى الى هول الفساد المالي في مايطلق عليها زورا بالسفارات ، من خلال اختصار عددها وعدد الموظفين العاملين ، واستبدال قداما العاملين فيها .

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس