الإرهاب" كورقة تفاوضية.. آخر أوراق الضغط لدى الإصلاح
السبت 25 ابريل 2026 - الساعة 10:43 مساءً
أخفى الإصلاح إخوانيته تحت جلد آخر للتمويه، ومع ذلك تجري عملية تمزيق هذا الثوب، كشط الجلد، ليظهر تحته فكر حسن البنا وسيد قطب وجماعة الفريضة الغائبة.
كما لم ينطلِ علينا أن الزنداني وصعتر والديلمي والآنسي من روافع المجتمع المدني، فإن ذات الشيء يحدث مع عالم الاستخبارات، الذي يرى في الإصلاح جماعة إرهابية جهادية النشأة والدموية والممارسة.
مشكلة إخوان اليمن أكثر تعقيدًا من مجرد اسم يمكن ركله إلى خانة التجريم والحظر، فهو متداخل مع الحكم حد التغلغل في بنى السلطة، يهيمن على مفارز الجيش ومفاصل الأمن، لديه شراكة وازنة في الحكم، وبنية اقتصادية مستقلة وقوات غير نظامية مليشاوية موازية.
الموقف من إخوان اليمن بحاجة إلى إرادة وطنية وقرارات رسمية شجاعة، لا تلعب بين هوامش ومساحات نكران حقيقة أن الإصلاح، هو بكوادره ووجاهاته وشراكاته، جماعة إخوانية حتى العظم، بعمامة وقفطان أو بربطة عنق، سيان الأمر.
يناور الإصلاح ويرفض أن يقدم اعتراضاته على القرار الأمريكي بالحظر المزمع باسمه، دافعًا الحكومة أن تفعل ذلك نيابة عنه، وبهذا لا يخرج عن طبيعته في التذاكي المكشوف الغبي، وأكل الثوم بفم الآخرين.
نحن أمام ولادة قيصرية جديدة للقرار الوطني -إن أرادوا حقًا ذلك-، وتحديات تحتاج إلى شجاعة سياسية، بإعلان فك الارتباط مع إخوان اليمن، بإعادة هيكلة كل مؤسسات السلطة، بما فيها الجيش والأمن، وتفكيك المكون المليشاوي في تعز ومأرب، والقطع مع مثل هكذا ازدواج.
نعرف جيدًا أن الإصلاح يتداخل مع القاعدة وداعش، وأن ورقة الضغط عبر الإرهاب والتفخيخ والعبث بالوضع الأمني الهش، حد تسليم المناطق كما حدث في الجوف، سينسحب ذات الفعل على مأرب وما بقي من تعز. كلها أدوات ضغط سيستخدمها الإصلاح في مرحلة ما، وسيعقّد أمام السلطة وحتى الإقليم الخيارات. ومع ذلك، لا شيء سيعطل القرار الدولي، الذي يجوب العواصم وينتظر أن يحط رحاله في واشنطن، بتصنيف مرتقب، ولن يكون بمقدور الحكم التسويف والاعتراض تجنبًا للعزلة ودفع الثمن.















