الجنوب غير ..!!

السبت 24 يناير 2026 - الساعة 10:09 مساءً

 

في العام ١٩٩٠م حمل الاشتراكي الجنوب الى وحدة ٢٢ مايو السلمية باعتباره الحامل السياسي والاجتماعي. لكن ماجرى فيما بعد تحقيق الوحدة نهج غير وحدوي من شركاء الوحدة ،اذ بدأت قوى الشمال ،عسكرها ومشايخها وادواتها المصنوعة في البداريم باستهداف هذا الحامل ، قتلا وحرمان واقصاء ونهب حقوق، توجت بحرب ٩٤م وبها اجتاحت مراكز قوى الحرب الجنوب بحاره ورماله ودياره وحاكموا قيادته بتهم مانزل الله به من سلطان ، خونة ومتامرين،  ومن ثم وزعوا مساحاته الجغرافيا امتيازات نفط وارضي وسواحل فيما تركوا الناس في ديارهم بدون أعمال ، تطبيقا لنهج خليك في البيت،  ومع هذا بحثوا مع من يتوحدوا مختارين اشخاص بعينهم . مصدقين أنفسهم ان وحدة ممهورة بالدم قابلة للبقاء ليس في مصلحة البلد والشعب بل في مصلحة الحاكمين والناهبين ...!!

 

الان ارتفعت المطالب وهذ طبيعي لان ازالت اثار حرب ٩٤ التي طرحها الاشتراكي   بعد الحرب ومن ثم اصلاح مسار الوحدة العام ٢٠٠٨م  لم يُسمع لها بل قيل هولاء فقدوا مصالحهم  بشعارات جديدة ..!! يومها وضعت السلطة والحكام الخفيين اذان من طين واخرى من عجين حتى انفجر الشارع الجنوبي عن بكرة ابيه وتجاوزت المطالب، الحقوق حتى غدى شعار اليوم استعادة مسمى دولة الجنوبي العربي وهو مطلب منافي لاساس الوحدة التي قامت عام ٩٠م ، وهو ما يضع الجميع في خانة إلا ركب ،حتى ذاك الذي وحد جمهورية اليمن الديمقراطية مع الجمهورية العربية اليمنية تراجع واصبح غير مسموع لان سلطات الحرب نهبت امواله واقصت كوادره حتى ان امينه العام توفى في المنفى ولم يسمح بدفنه في بلاده وكانهم يحاكمونه على صناعة الوحدة ، وهذا يعود الى نزعة السيطرة الجهوية التي تعتبر نفسها الحاكم الناهي ...

 

نفس النهج يمارس راهن اليوم فقط تختلف أدواته، يومذاك كانت سلطة حرب ناهبة واليوم اوللئك الذين فقسوا في مزارعها معتقدين انهم قادرين على مالم يقدر عليه سابقيهم، لكنهم مصدقين  أنفسهم بان دولة بمقام المملكة قادرة تصنع لهم بيئة مرحبه ، فيما الامر صعب مهما بلغ احترام المملكة ،خاصة ان  المملكة بقيادتها السلمانية،   من غير الممكن تتجاوز اصحاب القضية الجنوبية من زمان الزمن .. الامر الذي يحتم عليها النظر الى الاتجاه الصائب  ان ارادت دخول التاريخ كدولة راعية للحل العادل للقضية الجنوبية والقضية الشمالية ...!!

 

اخيرا : هذه الجموع ليست لرغبة شخص لكنها نتاج لمعاناة استمرت طويلا  وقضية كبرى من غير المنطقي تجاهلها...

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس