تحالف قبلي اندثر...!!

الاثنين 27 فبراير 2023 - الساعة 12:57 صباحاً

في العام 1998 التقى مجموعة من مشايخ وقادة مارب والجوف على بير مسعودة في رغوان، وكان المحرك الأهم لهذا اللقاء هو الشيخ علي القبلي نمران رحمة الله تغشاه ، شخصيا ومجموعة أخرى من أصحابنا مراد ،رافقناه إلى المكان وهناك التقينا بالآخوة الاخرين وعلى رأسهم الشيخ علوي الباشا زبع وبعد السلام والحال والاخبار، كونت مجموعتي عمل ، ساتكلم عن المجموعة التي كنت في عددها وهي لجنة  البيان، اذكر من بين اعضاء هذه اللجنة إلى جانبي الأخوة علوي الباشا وعبدالواحد القبلي وقائد دويحان وعلي العامري ..

 

جميعنا انفردنا على جنب وكلفنا الشيخ قائد دويحان بالكتابة لان خطه جميل جدا، فيما ناقشنا صيغة البيان ومفرداته وبعد اقرار صيغته كتبه ابو شعيب ونهضنا إلى المكان الاخر حيث يقيم المشايخ والوجهاء ، وبعد المداولة طٌلب قرأت البيان وهو ماتم ، وبعد نهاية البيان تم اقراره ونهضت القوم الى فسحة رملية بالقرب من المنزل الكريم وتشابكوا الأيادي ووضعوها على الرمال الطاهرة  وحلفوا يمين انهم واحد في الشور والراي وغيرهما وان موقفهم موقف واحد لايتغير ...

 

قبل المغرب تفرقنا وبعد تجاوزنا لمسعودة بكم كيلو أوقف الشيخ علي ناجي الصلاحي موتره ونحن جميعا توقفنا ثم تيممنا وصلينا  المغرب وقصرنا العشاء، ثم توجهنا عبر الصحرى إلى مارب مارين بديرة ال شبوان، ثم عبر الفلج إلى الجوبة مع الوالد الشيخ علي القبلي ، فقد كان اللطف واحن شخص علينا ،حرصه لامثيل له وحبه وتقديره لايماثلهما حب وتقدير وهكذا توجهنا الى ديارنا في حريب انا وعلي العامري ومرافقينا ..

 

بعد يومين تناولت الصحف البيان واسماء المؤسسين لتحالف الجديد ،وهكذا بقي المكون ،لكنه لم يفعل ولم تضع له خطة انشطة ولم تحدد له هيئات قيادية مساعدة الى جانب قيادته وهم: الشيخ علي ناجي الصلاحي والشيخ علي القبلي نمران والشيخ علوي الباشا زبع ورديفهم الشيخ مفرح محمد بحيبح ... 

 

نحن الاخرين همشنا وربما المنفذ لايتسع الا للبعض بغض النظر عن البقية ، في العام ١٩٩٩م في القاهرة وقد رافقت الوالد الشيخ علي القبلي في سفرة علاج كان لنا لقاءات عديدة مع قيادة التحالف القبلي وأخص بالذكر الشيخ علوي الباشا ومفرح بحيبح،اذ كان منزل الشيخ علي هناك محل ترحيب بالجميع ،واذكر اني قلت للاثنين (ع) و(م):

 

_ ماهي زابطة نكون مؤتمر تحالف قبلي وتاركينه على ما افترقنا يومها، لابد من تحسين وتطوير انظمته وهيئاته وانشطته، حينها وافقوني الرأي غير ان هذا الامر لم يترجم على الواقع.. وهكذا بقي التحالف يتكون من مؤسسين وتفرد في التعبير عنه وعن انشطته..

 

ماهي داوفع الانشاء..؟

العام ١٩٩٨م كان عام حملات متكررة على مارب بعناوين متعددة اهمها مادار في الوادي بين بعض من قبائل عبيدة والجيش والمعركة التي دارت بين الدولة وقبيلة جهم على خلفية تفجيرات الأنبوب كما قيل _رغم أحداث يومذاك الا ان الواقع رغم صعوباته قد ابرز شخصية ماربية  نشطةومقتدرة في حللت بعض القضايا المثارة في مارب وهو النائب البرلماني يومها سلطان العرادة فهو شخصيا من توسط بين الدولة وقبيلة جهم يومها واسهم بهذا القدر او ذاك في حلحلت كثير قضايا _ يومذاك كتبت مقال طويل عريض  حول مايحدث هنا بعنوان (مارب بين حقائق واقعية وتزيف) نشرته صحيفة الوحدوي واشكر الأستاذ سامي غالب والاستاذ جمال عامر ... فهما من اهتما بالمقال ونشروه يومها ...

( من أراد الاطلاع عليه يراجع منشورات الوحدوي العام ١٩٩٨م ) .

 

ماذا حدث..؟

تطورت الاوضاع السلبية في البلد وتدهورت بسبب سياسات السلطة الحاكمة ومعاداة كل نهج ايجابي حواري يزيل المعضلات ويقفل باب الموجعات على الجميع ، السلطة كانت كما يبدو غير مدركة لاوضاع البلد كما هي او انها وفق توجهات خفية كانت تنسق بهذه الطريقة او تلك مع بعض قوى المعارضة حتى وصل الامر الى مانعيشه يومنا...

 

طوال هذه الفترة لم ينشط تحالف قبائل مأرب والجوف _ودعنا هامات كبيرة كان لها دور كبير في تأسيسه_  في العام ٢٠١٥م هاجم الانقلابيون مارب والجوف بشراسة وبعدها سيطروا على الجوف ناهيكم عن عاصمة البلاد ومن ثم شمال وغرب مارب ومؤخرا سيطروا على جنوب مارب _منطقة اهم شخصيات قبيلة اسست التحالف يومها_ ولم يكون لتحالف اي دور عملي ربما ان البعض كان يصدر بيان او مثله امام حدث ما، غير ان قضايا مارب والجوف بقت مغيبة تماما عن انشطته وعمله وهكذا نٌسي او بالاحرى انكفى على ذاته كمكون جماعي ، وبقي مكون مختصر للبيانات وماشابهه ...

 

يوم أمس تلقينا دعوة لحضور لقاء باسم تحالف قبائل مأرب والجوف من شباب نعزهم فأعتقدنا ان اللقاء هو بطلب رئيس التحالف المعروف والقصد منه البحث عن كيفية اعادة بث الروح لهذا المكون ، غير اننا وصلنا واذا باحدهم يقراء بيان ختامي لم نسمعه بل قرأناه في  شبكات التواصل الاجتماعي ذكر فيه رئيس لمؤتمر التحالف ونائب،وأمين عام ومساعدينه، ونشر شعار باسم التحالف والشعار كذلك لايقر الا من هيئة شرعية لأي مكون ، والمثير للاعجاب ان الأسماء المعلنة هم الأبناء لاهم الاباء المؤسسين ومعهم اناس جدد،  فيما بقية موسسي التحالف استثنوا ، أو بالاحرى لم ياخذ رأيهم فيما تم إعلانه مع تأكيدي انهم لن يوفقوا على خطوة من هذا القبيل حتى لو دعيوا ، والغريب في ما حدث امس ان لا ممثل لشيخ مفرح بحيبح في المسمى المعلن عنه ..!!

 

ختاما: من المتعارف عليه ان اي عمل خاص بمكون جماعي لايجوز ان يتفرد به أي كان ولا يعلن عن اي انشطة باسمه الا بناء على قرار هيئاته وتحالف قبائل مأرب والجوف احسبوه مثل قبيلة ، فحتى القبيلة لا تسمح ان يتحدث عنها او يمثلها الا مفوض من قبلها ،وهذه هي القاعدة المتعارف عليها عرفيا وقبليا وقانونيا ...

 

الخلاصة : العمر الافتراضي للتحالف اندثر وطريقة بعثه الحالية غير مجدية بل إنها مدعاة خلاف بين الأصحاب ومن اليهم، واشارة مستفزة لأبناء قبائل مأرب والجوف  الأخرى  لاداعي لها ... والسلام ختام .

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس