"جبهة الساحل".. مبعث رعب الحوثي والإخوان

الاحد 09 فبراير 2020 - الساعة 02:03 صباحاً[ 147 زيارة]

لولا تأخر المصالحة بين عفافيش الإصلاح والمؤتمر في الفنادق، لما قصف الحوثي اليوم مدينة مأرب من جديد.

 

هكذا يتم مواجهة العدو عندما يتولى عيال المرملات زمام السياسة والحرب.

 

لكن والله ما تصالحنا حتى ينشد الحزمي في الساحل الغربي "لبيك عفاش البطولة كلنا نفدي الحما".

 

* *

لا غرابة أن يحقد عفافيش الإصلاح على القوات في الساحل الغربي، أكثر من حقدهم على الحوثيين الذين مرغوا أنوفهم في تراب نهم وغيرها.. ملة كهنة الأديان واحدة..!

 

وبالتزامن مع ذلك، ترتعد فرائص الحوثي كلما سمع أن جبهة الساحل ستنفجر في وجهه.

 

يعلم المعتوه أن قادة وجنود ألوية حراس الجمهورية والعمالقة وحوش مخلوقة من النار والنيازك.. ألوية حقيقية وخطط عسكرية ومدفعية وبارود سيشوي أكباد "شيعة الشوارع".

 

في الساحل، لا ألوية ولا كشوف وهمية، ولا خيم للأعراس، ولا نهب للفول والكدم، ولا تكسير للأقفال، ولا خيانات.

لا مفصعين في الساحل، ولا بنادق توجه إلى ظهور رفاق السلاح.

 

تجربة الحوثي في الساحل مريرة ولا تغيب عن ذهنه صور دفن قتلاه بالشيولات.

 

شوفوا يا حوثيين.. إذا عايزين تستعرضون قوتكم ورجالتكم روحوا الساحل الغربي.

أما تقعدوا تتعنتروا فوق "المساكين!!" في "جبهة نهم" فهذه مش رجالة منكم.

 

طبعاً.. طيران التحالف لم يتدخل، بضراوة كما تدخل في معركة نهم الأخيرة، ومع ذلك كانت الهزيمة.

المشكلة من تحت وليست من فوق.

 

ثم إن الحوثي يحاربكم بلا طيران ولا باتريوت ولا تدعمه 12 دولة.

 

الأمر يحتاج إلى مراجعة جذرية وليس البحث عن شماعات تعلقون عليها فشلكم.. قليلا من الخجل، أرجوكم.

 

سلموا جبهة نهم لطارق عفاش أو هاني بن بريك، وأنا أضمن لكم تعودوا من المنفى إلى صنعاء بعد أسبوعين.

 

وإن سحقهم الحوثي تكونوا بذلك تخلصتم ممن تسمونهم ميليشيا الساحل والجنوب.

 

* *

 

يفترض إقالة وزير الدفاع المقدشي والتحقيق معه بشأن تحويله الـ15 مليون ريال للحسن أبكر المدرج على قوائم الإرهاب.!!

 

العالم يراقب ما تصنعون.. ثم لا تشكون بعد ذلك من رغبة الولايات المتحدة بالإبقاء على الحوثيين كقوة عسكرية وسياسية في أي تسوية قادمة.

 

* *

 

قاد ابرهام لينكولن الحرب الأهلية الأمريكية وانتصر.

 

خسرت أمريكا 620 ألف جندي لكن هذه التضحيات الجسيمة لم تذهب هدراً، لان لينكولن كان ثاقب الرؤية وقائد محنك ولذلك كانت الحرب التي بنت دولة عظمى.

 

مشكلتنا كسلطة شرعية افتقادنا لقائد ملهم يتحلى بكاريزما تبعث الثقة في نفوس الشعب أو حتى من يقفون معه.

 

قيادة الشرعية لم تغير من أدائها للأسف وحتى طريقة إدارة الوضع في المناطق المحررة وبالذات في الجنوب، لا توحي بأننا قادمين على بناء دولة مختلفة عن هوشلية المرحلة السابقة.

 

مشكلتنا عويصة ومعقدة، والكارثة أن مؤشرات فشل ما بعد القضاء على الانقلاب ـ إن حدث ذلك ـ كبيرة ومخيفة.

 

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس