سقوط القتلة

الاحد 16 فبراير 2020 - الساعة 08:39 مساءً[ 148 زيارة]

حرب همجية قذرة تم فرضها على شعب دك الجوع كاهله فأصبح جائعاً خائفاً مطارداً مقتولاً..

 

كان من الممكن جداً أن نتجنب قتل أولادنا لو أن البعض أعطى للوطن فسحة من تفكير والقليل اليسير من ضمير، لكن ولأن اللحية تحكم وطناً، ولأن ثأر اللحى ممتد لألف ونصفه من السنين فلا يمكن أبداً فرض سلام الوطن والمواطن ما دام من يتحكم بالمشهد قبيلي ومذهبي وعسكور...!!

 

امتطى الإرهاب ثورة لم تكتمل فألقى سحرتهم بأسوأ وزرائهم وأقذر منجميهم ليأتي نهار ثورة الشباب مقتما شديد السواد، فالتقف كيد المذهب والكهف صنيعهم ونسجوا للخبث سجاجيد من دم لتكون محصلة اللحية والعمة حرباً استهلكت أرواح المحبين للوطن وليعتلي عرش الدم المسفوح مليشاويو الكهف في مران ومليشاويو مواخير البغاء في إسطنبول...!!

 

تحالف كل المتحاربين مع كارهي الحياة لتكون دماء شبابنا ملعباً لتصفيات حقد السنوات الطوال، ويا ليت اكتفوا بدماء من حارب فقط...!!

 

كلنا انخرطنا في الحرب قاتلنا وكنا نعلم أن هناك قواعد للاشتباك يجب أن نتقنها فحتى الحرب لها أخلاق وشرف، وهذا ما علمنا إياه القائد الشهيد / عميد ركن عدنان الحمادي، إلا أن من امتهنوا الملشنة لم يكن في قاموسهم الشرف ولن يكون، فمن ترك بيته وغرفة نومه وفر هاربا بعباءة زوجة السفير لا يمكن أن يقاتل بشرف، وهذا ما حاولت أن أوضحه بعدة منشورات، خاصة بعد أن شاهدت أهلي في دمنة خدير يُقتلون بضربات طيران خاطئة وفي عديد مناطق الجمهورية، وهذا الأمر جعلني أبحث عن أسباب هذه الضربات واكتشف أنها لم تكن خاطئة بل كانت مركزة ودقيقة وفق إحداثيات ترفع من الأرض، لكن ليست لأهداف حوثية أو مليشاوية للحوثيين بل إنه إذا تم رفع إحداثية لموقع حوثي حقيقي كان يتم إنذارهم من موقع القيادة والسيطرة للمليشيا الإخوانية أنفسهم قبل ربع ساعة على أقل تقدير ليتم مغادرتهم للموقع وتأتي الضربات على الفراغ.. ولعل أكثر المتواجدين من المواطنين في مربعات المليشيا الحوثية يعلمون هذا، لأن الحوثيين كانوا يأتون إليهم لينذروهم بالمغادرة قبل ضربات الطيران بلحظات....!!

 

والسؤال هنا من أين تأتي هذه التحذيرات والمعلومات للمليشيا الحوثيه؟؟

 

الإجابة واضحة وصريحة، طبعاً، من مركز السيطرة والقيادة في غرفة عمليات المليشيا الإخوانية، كونهم الوحيدين المرتبطين مباشرة بغرفة القيادة التابعة لحرم السفير في مأرب، والمطلعين على حركة العمليات الحربية للطيران، ووحدهم فقط...!!

 

نعود إلى موضوع الضربات الخاطئة التي كان يتم الترويج لها والتي اتضح أخيرا، كما سبق أن قلنا بعد بحث دقيق، أنها ضربات دقيقة وفق إحداثيات تم رفعها من قبل حزب الإصلاح ومليشيا الإخوان في الميدان مباشرة لدول التحالف وهي لأهداف أربعة:

 

- استهداف مناوئ لسياسة الإخوان يحظى بحب وتقدير الحاضنة المجتمعية له في مربعات الحوثيين ولا يربطه بالحوثيين رابط.

 

- استهداف مشروع شخص مناوئ للإخوان في المستقبل القريب ويعد تهديداً لمشرعهم الإرهابي المستقبلي في حال تم تحرير منطقته.

 

- قيادي إخواني (سابق) صحا ضميره فجأة واكتشف قذارتهم وفارقهم فتم التخلص منه قبل أن يفقدهم ما تبقى من مخدوعين بهم.

 

- استهداف عشوائي لمنطقة آهلة بالسكان أو سوق معين وذلك في حركة استباقية مدروسة مسبقاً لتشويه دول التحالف وفقا للمشروع القطري التركي الاخونجي وهو ما تم فعلاً..

 

كتبت هذا وكتبه غيري وكانت الأحداث واضحة للعيان، ومع هذا تعرضنا لحملة شعواء من أدوات المستنقعات، سبا وشتما وتهديدا، وفي مختلف الوسائل المتاحة لهم، ولا أخفي أن بعضا من الشارع أيضا كان غير مصدق لما نقول بل واعتبره من باب النكاية السياسية لا غير..!!

 

اليوم وبعد مجازر عدة تمت في حق شعب اليمن بسبب كل تلك الإحداثيات المرفوعة من مقرات الإصلاح وأدواتهم يأتي الخبر اليقين وتصحو دول التحالف بعد تحقيقاتها لتكشف للعالم بعد الضغط عليها بان ضربات الطيران التي قتلت المدنيين والأطفال كانت صحيحة وفقا لإحداثيات تم رفعها من قبل غرفة العمليات المشتركة الواقعة تحت سيطرة حرم السفير والمقدشي وحزب الإصلاح في مأرب...!!

 

الناطق الرسمي للتحالف وسفير السعودية في المملكة المتحده يقدمان ملف الانتهاكات والخروقات وجرائم الحرب التي تمت للمجتمع الدولي محتويا كافة الأدلة والبراهين على أن المجرمين علي محسن ووزير دفاع المليشيا المقدشي ومن خلفهما حزب الإصلاح (إخوان اليمن الإرهابي) هم من يقفون وراء هذه الجرائم في حق المدنيين من شعب اليمن وخاصة وبنظرة قروية خاصة دماء أبناء خدير الأبرياء...!!

 

لا أخفيكم أني فرحت لهذا الكشف حتى أرى عدالة السماء تأخذ بحق أبناء بلدتي ووطني الأبرياء من هؤلاء المجرمين، من استباحوا الدم ليبنوا عروش إرهابهم عليها..

 

لكن لن نكتفي بهذا، بل سنظل نقارع كل المليشاويين في أي اتجاه كان، علّنا نصل إلى حلم يمن خالٍ من الدماء والإرهاب وإن كنا نراه بعيداً...!!

 

للوطن البقاء..


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس