فوبيا الحقيقة .. المجيدي انموذجا

الاثنين 24 فبراير 2020 - الساعة 03:46 صباحاً[ 333 زيارة]

الانتماء الى مهنة الصحافة هو انتماء الى مهنة مقدسة تدافع عن قيم الدولة والقانون بالدرجة الأساسية ، ومن الف باء الصحافة ان يكون الصحفي اول من قلم يدافع عن قيم العدالة وتطبيق القانون والدعوة الى الامتثال له.

 

لذا فحين ترى موقفا مخالفا لذلك ومن شخص يدعى انه صحفي يرفض الامتثال للقانون فتلك مصيبة ، اما ان يطالب الصحفيين بالتضامن مع موقفه فالمصيبة اعظم.

 

هذا المشهد هو ذاته ما فعله "الصحفي" عبدالعزيز المجيدي الذي اشتاط غضبا لمجرد ان قامت النيابة العامة في عدن بطلبه حضوره لسماع أقوله في قضية اغتيال القائد الشهيد عدنان الحمادي والذي كان احد اكبر المحرضين ضده ، وهذا معلوم للجميع بل انه لم ينكر ذلك في بيانه الذي أصدره بعد صدور المذكرة.

 

شخصيا صدمت من بيان المجيدي الذي حاول التهرب من طلب الاستدعاء بصنع مسرحية سخيفة وحول نفسه الى ضحية وانه مستهدف وملاحق وحياته في خطر ويطالب النقابة والصحفيين والمنظمات والعالم والأمم المتحدة بالتضامن معه بوجه القانون والقضاء.

 

طبعا المجيدي حين رأى ان هذه المسرحية لم تأتي ثمارها غير أسلوبه وبدأ يهاجم النيابة في عدن بل وشخص النائب العام في عدة منشورات في صحفته على الفيس البوك ، التي حولها الى حائط مبكى يحاول اقناع الناس بأنه مستهدف وضحية ويفتح النار على فلان وعلان.

 

مع أن الأمر بسيط وكل ما في الأمر هو استدعاء لسماع أقواله وليس حتى أمر قهري بالقبض عليه ، لكن فزعه وهلعه الغريب  جعلته في موقف " أذن السارق تطن " كما يقول المثل.

 

وهنا لا بد من وقفه وفتح جزء من تاريخ الرجل ، لنفهم سبب هذا الرهاب او الوفبيا التي أصابته من طلب النيابة له ، ربما انها ذكرته بقضية التزوير التي فصل بسببها من الوظيفة وفر بعدها الى السعودية ولم يعد منها الا بعد فترة.

 

عاد الرجل الى صنعاء وهام على وجه في مقرات الأحزاب عارضا قلمه مقابل منحة دراسية وبعض الفتات حتى استقر به الحال في اتحاد القوى الشعبية وصار كاتبا رسميا في صحيفة الشورى لسان حال الاتحاد.

 

لم يستفزني من منشورات المجيدي الا عداءه المفرط ضد حمود خالد الصوفي محافظ تعز السابق وضد الناصريين وامينهم العام عبدالله نعمان، وهو الذي ظل يحاول التقرب من الصوفي بشتى الطرق لدرجة ان نشر مقالا مطولا يتزلف فيه الرجل بهدف ان يعود الى وظيفته.

 

ظل المجيدي يحاول التقرب من الصوفي بشتى الوسائل ويخاف غضبه بشكل لا يصدق ، كما حكى لي احد أبناء قريته عن قصة حدثت حيث كان الناصريون في منطقة الامجود بشرعب في معركة ضد حمود حول مجمع ٢٦سبتمبر التربوي وكان يقف أهالي المنطقة مع الناصريين ، المجيدي حينها نشر تحقيق صحفي حول الموضوع اثار غضب الأهالي بتحييزه الفاضح لصالح الصوفي طمعا في ان يرضى عنه.

 

خلال مسيرته الصحفية لم يكن المجيدي سوى قلم مسبق الدفع لمن يدفع ، بل وقلم تحت الايجار يكتب المقالات للأثرياء مقابل ثمن بخس يعيش عليه.

 

فشل المجيدي في محاولاته مع الصوفي وبدأ في التفكير في مشروع خاص له او بمعنى ادق دكان لطلبة الله ، لذا اتجه الى أبناء قريته من المغتربين في السعودية التي انتقل اليها مع بداية الحرب ، حاول ان يقنعهم بدعمه لتدشين موقع اخباري لكن محاولاته فشلت.

 

تراكم الخيبات والفشل ، اوقد بداخله حنين يشده الى حزبه القديم " الإصلاح " الذي تركه من اجل المادة وعاد اليه بقوة المادة لا غيرها ، عاد عليه عبر بوابة " الحرف 28 " بعد أن امنت له قيادات في الحزب دعما قطريا سخيا انعشت حياته.

 

جزء يسير من قصة هذا الرجل ، تكفي لان تشرح مبادئه وقيمه القائمة على المادة أولا وأخيرا ، فأين ما وجدت المصلحة وجد عبدالعزيز المجيدي.

 


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس