الاخوان والإشكال البنيوي في تعاملهم مع الأحداث

الثلاثاء 08 سبتمبر 2020 - الساعة 09:52 مساءً

 

إذا كان محمد مهدي عاكف المرشد العام الاسبق لحركة الإخوان المسلمين قال : "طز في مصر" فإن محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وأثناء اعتصامهم في (رابعة )تحدث عن الشرعية باعتبارها ليست نصا وإنما شرعية وإرادة الشعب...

 فكر الجماعة ومواقفها لا يختزل بشخص ولا يتجمد في مرحلة  وإنما بسيرورة الحركة...

لكن الإشكال هو أن الإخوان المسلمين يعتبرون مقولة محمد مهدي عاكف صائبة في وقتها، وما قاله محمد بديع صحيح في ظرفه وموقفه! 

وهم في اليمن يرون الزنداني وعبدالله احمد علي والحزمي على صواب فيما يطرحون ، ويرون توكل كرمان وشوقي القاضي وألفت الدبعي في الموقف النافع...

الإشكال بنيوي يكمن في تعاملهم مع الأحداث والرؤى والمواقف من منطلق ما ينفع الجماعة لا من مواقف مبدئية ومراجعات فكرية واستشراف لمستقبل ينهض بالوطن والشعب.. 

الإشكال يكمن في أن الجماعة تُختزل بالمرشد وما يراه ، والشعب يختزل بالجماعة!

هذا فيما يتعلق بسيولة المواقف السياسية وتحولاتها، أما ما يتعلق برؤيتهم الاقتصادية فهم رأسماليون ولو من بوابة (المرابحة) واحتكاريون ولو من بوابة (المضاربة) وفي أرباحهم  التجارية يزول الخط الفاصل بين السرقة والقيمة الفعلية للسلعة، وفي رؤيتهم الاجتماعية فالتفاوت بين الطبقات الاجتماعية خلق من الله، وإطفاء ما يترتب على هذا التفاوت الاجتماعي والاقتصادي من حسد وضغينة يكون بالشفقه والإحسان!

كل خطوة نحو المراجعات الجذرية ما لم تكن سياسية واجتماعية واقتصادية فإنها في محصلتها لن تكون سوى انتهازية سياسية في طريق التمكين ، ومن ذلك حديث بعضهم عن علمانية الدولة وتَدَين الأمة...

من صفحة الكاتب على الفيس بوك


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس