آخر معاقل الشرعية والعروة الوثقى لليمن

الجمعه 20 نوفمبر 2020 - الساعة 06:39 مساءً

 

لنعد قليلا بالزمن الى ماقبل اعلان المليشيا الكهنوتيه الحوثيه الحرب على اليمن والتي مازالت رحاها تكلم كل قلب يمني والارواح تزهق في سبيل السيطرة على قرار المال والسلطة في حين جيرها البعض ونفخ في كيرها لتصبح حربا بنكهة مذهبية قمئه تسلخ منا انسانيتنا ويمنيتنا.

 

بل لنعود اكثر الى ما قبل الحادي عشر من فبراير2011م بكثير اي الى العام 2003م والذي جرت فيه آخر انتخابات برلمانيه في جغرافية اليمن الموحد آنذاك والتي افرزت بسبب عدم تسوية رقعة الانتخابات للاعبين برلمانا يكاد يكون من طيف واحد بعد تنافس المؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم وحلفائه واللقاء المشترك اكبر مكونات المعارضة اليمنية في حينه وشركائه لتأتي النتائج حينها مخيبة للآمال اقلها لنا كمعارضة.

 

ولن ندخل في دهاليز المعترك الانتخابي حينها ومارافقها من ضخ اعلامي وضخ بالاموال افضى الى هذه النتيجة لانا ان دخلنا في التفاصيل لشعرنا كحزب اشتراكي بحجم الخديعة التي تعرض لها مرشحونا ليس من قبل الند في الانتخابات الذي استخدم امكانياته لفوز مرشحيه بل من الشريك لنا في هذه الانتخابات واقصد به حزب الاصلاح الذي كان قاصدا في غير دائرة ان يتم اسقاط مرشحينا رغم اتفاقنا المسبق على هذه الدوائر وذلك بعد ان بدى له ان الحزب الاشتراكي يستعيد عافيته بعد حرب صيف94م وهو ما مثل له ارقا مع تساقط شعبيته. 

 

وللمثال لا للحصر فقد رشح الاصلاح حينها في الدائره 68 مرشحا مستقلا دعمه الاصلاح تحت شعار "الصقر" املا في سقوط مرشح الحزب سلطان السامعي في هذه الدائرة والتي حسمت رغم طريقة الغدر التي لم تنجح في الإطاحةبالسامعي بينما استطاع الاصلاح دفع ناخبيه في دائرة ماويه الى عدم التصويت لمرشح الحزب هناك ودعم مرشح المؤتمر ليكون سقوطا مشرفا للصراري حينما واجه في دائرته الخصم والشريك.

 

وما هذا الا غيث من فيض مما نال الاشتراكي من شركائه رغم نقاء خطابه وصدق شراكته. 

 

كل هذا ماض رميناه خلف ظهورنا ويتوجب علينا في هذه المرحلة ايجاد شركاء حقيقيين في اليمن يؤمنون بمشروع المدنية والدولة لا مشروع الملشنه والامارة وهو ما يجبرنا الى العوده لموضوعنا وهو مجلس النواب الذي اعترفنا بشرعيته وشاركنا كقوى سياسيه في جلساته وما انبثق عنه من قوانين وقرارات واتفاقيات ، بل اننا كقوى سياسيه ورغم عدم رضانا عن هذا المجلس نظرا لتوليفته التي كان يغلب عليها لون السلطة وخافت فيها صوت المعارضة الا اننا وبإبهام المعارضة نفسها مددنا له لاكثر من مره ليصبح دستوريا اطول مجلس نواب عرفه التاريخ بتوافق القوى السياسيه الفاعله في الوطن مما اعطاه شرعية البقاء لتعمد في اتفاقية المبادرة الخليجية ككيان شرعي دستوري ،حتى اتت الحرب والانقلاب لينقسم هذا المجلس انقساما انشطاريا بين مؤيد للانقلاب ورافض له. 

 

وكان من اوائل الرافضين لهذا الانقلاب رئيس كتلة المؤتمر الشعبي العام في هذا المجلس الذي وللامانه كان له الفضل في تهريب كثير من أعضاء المجلس من تحت سطوة الحوثيين لينضموا الى صفوف الشرعية على امل ان يحقق التحرير وتعاد للوطن كينونته في الدولة المدنية وتحكيم سيادة القانون في ظل دولة اتحادية وفقا لمخرجات الحوار الوطني..

 

توالت الاحداث وجهود الخيرين من ابناء الوطن والاحزاب المدنية لتتوج بانتخاب رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني ليكون أول لبنه حقيقية في إعادة دستورية الدوله وقانونيتها خاصة انه المؤسسة الوحيدة المنتخبة من الشعب انتخابا لا استفتاءا بعد ان بدأت الشرعية تتهاوى وتفقد شرعيتها حين اصبحت حبيسة بين ادراج عبدالله العليمي مدير مكتب الرئيس (مجازا) وبين قرارات نائب مؤدلج نفعي وعنصري تمقته كل شرائح المجتمع اليمني ليصبح موقع الرئاسة عبارة عن حانوت للمصالح وفساد النفعيين واعوانهم بل ولا عيب ان قلناها وهي حقيقة ان مؤسسة الرئاسة اضحت مقرا مصغرا لقيادات الاخوان المسلمين وعلى رأسهم مدير مكتب الرئيس ونجله ليمرروا قرارات وتعيينات مخالفة لابسط مقومات الدولة وساحبة لليمن الى مزيد من التشظي والاحتراب البيني بين مكونات كان مأمول منها التحرير بينما اصبحت مسرطنات تنخر الشرعية من كبدها وليصبح جيش الوطن عبارة عن مليشيا حولت مستوطناتها الى كنتونات للارهاب والقتل والنهب والارتزاق (تعز) مثالا. 

 

والحاقا لما حل بمجلس النواب بداية الاحتراب من تشظي ونظرا لحال مؤسسة الرئاسه المزري فقد رمى هذا الوضع بظلة على هذه المؤسسة (مجلس النواب) التي تمثل حتى الآن اخر معاقل الشرعية لتنقسم انقساما آخر لكن هذه المره بين وطنيين لا وطن واحد حين افضت الاحداث المتسارعة الى جنوح البعض من اعضاء هذا المجلس المؤدلجين تنظيميا في تيار الاخوان المسلمين الى اختيار تركيا وطنا لهم وهم في كل مواقفهم وتصريحاتهم وشاردة ووارده لهم يحاولون ان يقودونا الى احتلال تركي آخر ليس تهويلا منا بل هي ام الحقيقة.

 

ولعل مواقف كلا من محمد المعمري اول معول هدم لتعز وصاحب البذرة الاولى لملشنة الجيش وشوقي القاضي من يرى ان من ليس اخوانيا لايتعدى ان يكون لقيطا معدوم النسب وبقايا من لوطه هما خير دليل على ما يرونه هؤلاء بالوطن .

 

لكن وبالمقابل وكما يقال بان الطرق والصقل تظهر اصالة المعدن فقد ظهر لنا عدد لابأس به من اعضاء مجلس النواب وعلى رأسهم رئيس المجلس الموقر بمواقف ثابته ووطنيه تدعو الى الفخر والاعتزاز وتجعل انظار اليمنيين تشرئب اليهم عاقدين الأمل بهم كونهم من يمثلون العروة الوثقى لبقاء بصيص الشرعية الشعبية في وطن تتلقفه الاهوال والمكائد ونزعات البيع والارتزاق.

 

بقي البركاني وثلة من مؤمنيي الوطن معه رغم كل ما يتعرضون له هم العقبة الكؤود امام مشاريع الارتزاق والمؤامرة لتحويل الوطن الى امارات مفتفته وبقت قلوب هؤلاء الوطنيين بمختلف انتمائاتهم الحزبيه تسكن الوطن وتعافر من اجل الحيلوله الى اعلان موته المقرر في سرر مستشفيات قطر وتركيا الاخوانيه لم يسلموا ولم يستسلموا ومع كل مؤامرة يحيكها التنظيم الاخواني يسعون لفضحها وتقديم التساؤل تلو التساؤل لوزراء العهد المشؤوم في شرعية مكتب العليمي وإخوانه. 

 

قدم اليمن الكثير من التضحيات شهداء واسرى ومشردين ومع كل فاجعة تتعاما عنها شرعية عبدربه منصور هادي تاتي وطنية هؤلاء لتقف معهم وتواسي مصابهم واعرف الكثير ممن كان لرئيس مجلس النواب مواقف مشرفة معهم في حين تخلت عنهم شرعيتهم واحزابهم بينما لم يلتفت البركاني لانتمائهم او لمناطقهم بل كان في مواقفه يمثل موقعه وبلده ولا يمثل غيرهما وهذا حال العظماء. 

 

يقرأ المواطن اليمني العديد من مواقع الدجل الاخوانيه والتي ما برحت تكيل التهم لكل من عارض إمارتهم من اعضاء مجلس النواب وخصوصا رئيسه فترتسم على شفتيه ابتسامه من احتقار لهذه المواقع وتنظيمهم ثم يتمتم ويقول (شبعنا كذب) والملاحظ ان هذه المواقع ليست مجهولة المصدر بل مجهولة الوطن والانتماء مجهولة الصدق والشفافية مجهولة الدين والخلق كونها تاتي من نفس تلك المستنقعات الموحلة بالمكر والخديعة والتجارة بالدين والوطن ومع كل دجل تمارسه يرتفع الرصيد الوطني والانساني والاخلاقي لمن تبقى من اوفياء الوطن في مجلس النواب والاحزاب المدنية الوطنية. 

 

ولأني مواطن من بين هؤلاء فاني اجد نفسي ملزما بمناشدة ملؤها الحرقة والقهر والضيم عن كل مواطن يمني لمن تبقى من اركان الوطن واعمدته من لم يرتهنوا للاستعمار التركي المزمع ولا لادواته وعلى رأسهم فنار الوطنية الباقي الشيخ سلطان البركاني ونقول لهم في وضع كهذا لم تعد الاستجوابات والمساءله للفساد كافية لنا فإنا مازلنا نثق بكم انتم ولاغير.

 

ولهذا نناشدكم بالمكاشفه لنا كشعب عن كل الجرائم التي يرتكبها اؤلئك الفاسدون تحت غطاء الشرعيه المترهله والمنعدمة الاهلية حتى نزيل الغمة عن كاهل من لم يعي حتى الان حقيقتهم كما نؤكد لكم انه ومهما تقول عليكم المتقولون فانا نثق بكم ونثق انه كلما زاد ضجيجهم ونواحهم ونباحهم كلما ادركنا انكم على السراط الوطني المستقيم سائرون ..

تحيا الجمهورية اليمنية.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس