تسليم ماس .. تناغم مليشاوي

الاثنين 23 نوفمبر 2020 - الساعة 01:34 صباحاً

 

الحقيقة والتي يجب ان نفهمها كلنا ان المليشيا بنوعيها السني الاخونجي والشيعي الحوثي كلاهما داء وسم زعاف للوطن وايضا دول الخليج الاكثر حقدا على اليمن شعب وانسان ..

 

بعد حرب ست سنوات وصل الى اذهان السعوديين ان لا انتصار لعملائهم مليشيا الاخوان في اليمن خاصة بعد الجرائم التي قاموا بها في تعز ومأرب والتي البت عليهم الرأي المحلي والدولي.

 

ولرمي كل هذه التركة الثقيلة عن كاهل السعودية امام المحاكم الدولية مستقبلا فقد رأت ان تتخلص من العميل المحلي كي ترمي عليه ثقل الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت خلال الحرب.

 

فكان ان صنفت تنظيم الاخوان كتنظيم ارهابي حتى تحمله وزر ما صنعت وتلقي باللائمة عليه وهو ما جعل التسارع في عمليات التنسيق المسبقة بين المليشيا الإخوانية والحوثية الى اتفاق فاق ما كنا نتوقعه نحن ابناء الشعب اليمني وما نبهنا اليه سابقا في اكثر من مقال .

 

المهم في الامر هو مدى التناسق والتنسيق بين كلا المليشاويين فالأول اليدومي غرد بتغريدته المشهورة (الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك) وهي امر بالتسليم السريع لمعسكراتهم الى مليشيا الحوثي قبل ان تستطيع السعودية سحب قواتها ومعداتها من مارب.

 

لكن السعودية تنبهت للأمر وسحبت ما استطاعت من معداتها وغادرت منفذ الوديعة في ليلة ما فيها ضوء بينما وفي نفس الهدف ولإيصال الرسالة المتفق عليها ايضا كانت تغريدة محمد علي الحوثي وكأنها تصحيح لتغريدة اليدومي فغرد (الوقت كالسيل ان لم تقطعه قطعك)  وهو ما يعني الزحف بسرعة لالتقاط اللحظة واخذ المعسكر قبل ان ينتبه الاخرون لهذا الغزل المليشاوي المتقن .

 

لا غرابة فالتنسيق بين الطرفين له ما يقارب السنه والنصف ولعل التبادل في الزيارات بين قيادات المليشاويين معروفه جدا فضياء الحق الاهدل لا يمر اسبوع او اسبوعين الا وهو في صنعاء ينعم بالحرية والتحرك لكل مكان دون عائق.

 

والقيادات الاخونجية التي زحفت لسائلة البخيتي ليست محظ صدفة بل هي عمل منظم لإعادة الثقة بين الطرفين ليتقاسما السلطة والمال ونفوذهما في اليمن وهذا واااضح جدا في ترك الاخوان جبهات القتال في مارب وتوجيه كل طاقاتها نحو الجنوب ليكتمل المشهد بعد السيطرة على الجنوب باقتسام مناطق نفوذ وحكم ذاتي لمليشيا الاخوان تحت عمامة السيد وولاية الفقية.

 

لم نعد ننخدع بكل ما يتحدث عنه الاخوان او الحوثيين والتسويق في اعلامهم عن الخصام والعداء بينهم فقد انكشف المستور وباتت كل الاوراق على الطاولة وما لم يعلم اليوم غدا كفيلة بفضحه.


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس