تحقيق الإنجازات بالأرقام وليس بتمجيد الذات بالشيلات والقصائد والمُطبلين..أين يكمن جوهر القيادة؟

الاثنين 30 يناير 2023 - الساعة 09:10 مساءً

 

هناك تخلٍ واضح عن مبادئ القيادة الحقة، حل محلها أهتمامات أخرى لا تمت للقيادة بأي صلة، بحيث اصبح لكل قائد موقع او قطاع او كتيبة عشرات الشيلات والاهازيج والـزوااامل والقصائد التمجيدية التي يتم ذكره فيها بالأسم واللقب واكثر من مرة وفي أغلب ابياتها.

 

قد يكون هذا مقبول نوعاً ما اذا ما كانت هذه المواد مُقدمه للقائد-مكتوبة او مقروءه-من بعض مرؤسيه  ودون تكلف، وبشرط ان لا تحتوي على تطبيل لا يستحقه القائد، او تُقدم بغرض الحصول على مصلحةٍ ما.

 

لكن الخطير في الموضوع وفي المرحلة الراهنة تحديداً، ان هذا الأسلوب بات بمثابة المهمة الرئيسية التي ينصب عليها أهتمام القاده، ويصرفون لأجل ذلك مبالغ ضخمة معتقدون ان هذه المواد لها دور كبير في تعزيز قيمتهم و كاريزماهم سواءً امام القيادة العليا أو امام مرؤوسيهم، ولهذا السبب اصبح الشعراء والفنانون يحضون بأهتمام كبير من القيادات في المرحلة الراهنة أكثر من المستشارون والخبراء المتخصصون والمؤهلون والأكفّاء والذي يمكن للقيادات ان يحققوا الإستفادة الحقيقية منهم لتعزيز فاعليتهم القيادية والميدانية.

 

المؤسف ان القصيدة او الزااامل يحضى بأهتمام كبير من بعض القاده أفضل من أهتمامهم بمشروع او خطة يقدمها لهم أي خبير او متخصص، واغلبها مشاريع وخطط ودراسات لها قيمة عملية كبيرة اذا ما تم بحثها وتطبيقها على الواقع العملي والميداني، وقُدمت لهم دون أي مُقابل، ولا هدف لصاحبها إلا الإرتقاء بالأداء النوعي والمهني.

 

المؤسف أكثر ان تجد ان هناك فجوة كبيرة بين ما تحتويه بعض الخطط والمشاريع وبين مدى فهم واستيعاب القائد او المسؤول لها، وأن حاول التعاطي معها إيجابياً يجد نفسه عاجزاً عن تفسير محتواها او فهم بعض خطواتها بطريقته الخاصة ووفق قدراته العلمية المتواضعة، وهو ما يجعل من تطبيقها في هذه الحالة عديم الجدوى، ولا تحقق الهدف الذي وضعت من أجله ضمن مشروع مُترابط ومُتكامل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس