شجاعة المقاومة الفلسطينية فضحت هشاشة الكيان الصهيوني

السبت 14 أكتوبر 2023 - الساعة 05:49 مساءً

سبعون عاما والانظمة العربية ترتعد خوفا من قوة اسرائيل وعظمتها وتعصب الغرب وامريكا الاعمى بصفها وازدواجية المعايير في النظام العالمي المتمثل بمجلس الامن الدولي الذي شكل تغاضيه عن جرائم اسرائيل غطاءا وضوءا اخضرا لممارسة ابشع الجرائم في حق الشعب الفلسطيني المظلوم منذ نكسته قبل سبعين عاما واحتلال ماتبقى من ارضه في عام سبعة وستين  

 

المستحيل اصبح ممكنا وهزيمة الصهاينة تجلت في ابهى صورها على يد ابطال حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية ومن خلفها الشعب الفلسطيني الصابر والصامد في وجه اعتى قوة احتلال عرفه التاريخ البشري 

 

وصول عدد القتلى الى الف قتيل والفين وخمسمائة مصاب ومئات الاسرى والمفقودين والسيطرة على سبع مستوطنات واثنين وعشرين موقعا عسكريا واطلاق خمسة الاف صاروخ وتنفيذ خمسين هجوم في وقت واحد ومتزامن كل هذه امور كان مجرد تخيلها لا يخطر على بال اي محلل سياسي او عسكري مهما كانت قدراته وذكاؤه في التوقع والتنبؤ بالاحداث 

 

منذ طفولتي وحتى السابع من اكتوبر اربعون عاما لم اشاهد يوما او اسمع خبر انتصار فلسطيني مفرح يثلج الصدر ويشفي الغليل مثل هذا الحدث العظيم الذي نفخ روح الامل بعد سنوات وعقود من الموت والاحتضار في سرير اليأس والقنوط نظرا للهزائم المتوالية التي تجرعها الشعب العربي منذ ثمانية واربعين ثم هزيمة سبعة وستين وما تلتهما من هزائم وانتكاسات اوصلت المواطن العربي الى حد فقدان الامل بالنصر واستعادة امجاد الامة الاسلامية وانتصاراتها وقادتها العظماء كعمر بن الخطاب والمعتصم وصلاح الدين الايوبي الذين تخلدت اسمائهم في ذاكرة كل عربي مسلم على مر العصور والاجيال واصبح الحلم بامكانية وجود قائد شجاع مثلهم ضربا من الخيال 

 

بشجاعة وبطولة وتخطيط ونجاح وبسالة رجال وابطال المقاومة الفلسطينية يحق لنا ان نتفائل باقتراب النصر وهزيمة الصهاينة في اقرب وقت ممكن كيف لا وقد شاهد العالم بأسرة المعجزات التي صنعوها والانتصار الذي حققوه رغم وقوف العالم كل العالم ضدهم وحصارهم طيلة خمسة عشر عاما وبالرغم من كل ذلك فعلوا ما لم يكن يتخيله الصديق قبل العدو واذهلوا العالم بما صنعوه رغم الفارق الكبير في القوة والعتاد والاسلحة والامكانيات والعالم بأسره يعرف ذلك حق المعرفة 

 

لقد وصل دعاة السلام والتطبيع ودعاة التحرر بقوة السلاح الى قناعة راسخة بان اليهود مهما اختلفت احزابهم لا يؤمنون بحق الشعب الفلسطيني في الحياة بكرامة واقامة دولته المستقلة والعيش كباقي الشعوب وكان لحماقات اليهود الفضل في ايصالهم الى هذه القناعة دون ادنى مجال للشك 

 

في الختام ينبغي الوقوف صفا واحد في نصرة الشعب الفلسطيني ومقاومته ودحض كل الخرافات والادعائات الباطلة التي تفتريها حكومات الصهاينة المتعاقبة ومواجهة كل المرجفين الذين يزرعون الاحباط في اوساط الشعوب العربية خدمة للمشروع اليهودي الذي يستخدمهم بثمن بخس ويجعل منهم معاول هدم رخيصة لتحطيم امال شعوبهم وامتهم 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس