الحوثي وتفجير أبراج التجارة العالمية..

الثلاثاء 05 ديسمبر 2023 - الساعة 08:19 مساءً

 

تتذكرون ما حدث في 11 سبتمبر 2002م عندما فوجئنا بعمليات متعددة في أمريكا أهمها ضرب وتفجير وتدمير برجي التجارة العالمية في مانهاتن الأمريكية، حينها سقط الآلاف من القتلى في البرجين.

 

بإستثناء اليهود الذين لم يحضروا جميعهم للدوام في ذلك اليوم.. وتبنت القاعدة العملية.. إستفاد اليهود والأمريكان وأستولوا على دول وشركات وأموال....الخد وتضرر العرب والإسلام والمسلمين في كل أنحاء العالم ولازالوا.

 

تلك الأحداث تجرنا لأمور كثير.

فالمشهد اليوم متطابق في نواحٍ عدة وخاصة مع ما يحدث من قبل الحوثي لمحاولة تلميعه وكسب العاطفة العربية والإسلامية بأعمال متفق عليها بينهم وبين الصهاينة والأمريكان...الخ.

 

دعونا نقارن بهدوء دون تعصب وإنفعال كما يعمل البعض إما حقداً على الشرعية والتحالف أو تعصباً مع فلسطين دون تمييز بين ما يخدم فلسطين وما يضرها أو دفعاً لتنفيذ أجندات ممن تعودوا أن يكونوا مجرد أداة بيد الغير.

 

في 11 سبتمبر.. لم يحضر أي يهودي ولم يقتل أو يصاب أحد منهم. كما هو حال صواريخ ومسيرات الحوثي التي يزعم أنه يطلقها على إيلات وتل أبيب ولم يشاهدها أحد إلا في أخبار الحوثي وأخبار الصهاينة وأخبار الأمريكان فقط.. وفي الواقع مفش حاجة.

 

وكذلك السفن التجارية..وجالاكسي طلعت سفينة يابانية وطاقمها ليس إسرائيلي وليس فيها بضاعة إسرائيلية..الخ.. والسفن التجارية التي قصفها بالأمس لا علاقة لإسرائيل بها على الإطلاق.

 

يعني عمليات خدمت إسرائيل والأمريكان والبريطانيين وألحقت الضرر باليمن ومصر والسعودية ودول البحر الأحمر ولم تخدم فلسطين.

 

تعالوا نشوف.. في اليمن أعطى لهم الحوثي فرصة التواجد والتدخل تحت مبرر حماية خطوط الملاحة الدولية وبالمقابل سيعطوه الدعم للسيطرة وتهديد الجوار.

 

مصر ستتضرر كثيراً إبتداءً من قناة السويس وبتراكم الديون والضغط عليها للقبول بتهجير الفلسطينيين...الخ.

 

السعودية لايريدون لها النجاح ويسعون لمحاصرتها من جميع الجهات بصراعات وحروب.

 

أما فلسطين فلم تحصد أي فائدة من ذلك البتة.

 

الخلاصة..

 

ما يرتكبه الحوثي اليوم لا يختلف عما حدث في 11 سبتمبر الذي حقق للأمريكان ومن معهم مكاسب كثيرة.

 

فهم يطبقون قاعدة من يريد أن يكسب المائة فلا مشكلة أن يخسر التسعين. قد يتضرروا قليلاً بإستهداف السفن لكن الفوائد المرتقبة أكبر مع أنهم لم يتضرروا.

 

سيحققوا أهدافهم وسيلحقون الضرر بالصين وروسيا كذلك وسيفرضوا أشياء كثيرة قدمها لهم الحوثي في طبق من ذهب لم يستطيعوا أن يحققوها منذ سنوات عديدة.

 

يعني..

 

ما يقدمه لهم الحوثي حقق لهم مكاسب ما كانوا يحلمون بها ولذلك سيدعمون وجوده وسيطرته.

 

وليظهروا حقيقة مهمة أيضاً. أن مواقف روسيا والصين الداعمة للحوثي في السنوات الماضية لم تحقق لهما أي فائدة بل أضرت بهما كثيراً ومكنت الأمريكان من التواجد وبأسباب قوية لا يمكن أن يعترض عليه أحد.

 

وقعت الصين وروسيا في تقية الحوثي التي استخدمها معهم لسنوات وفي الأخير كشف عن حقيقته..بأنه أداة مكشوفة بيد الصهاينة والأمريكان.

 

ولكي تتأكدوا..

 

أن الحوثي ليس عدواً للصهاينة والأمريكان وإنما أداة بيدهم وبالتنسيق مع النظام الإيراني.

 

فلاحظوا أن الحوثي منذ بداية الحرب في اليمن يتمدد ويتوسع بدعم أمريكي وبريطاني وكلما أوشك أبطال اليمن على القضاء عليه تدخلوا لحمايته.

 

واليوم وأمام صواريخه واستهدافه للسفن التجارية والمفترض فيه أن تدعم أمريكا ومن معها كل من يقاتل الحوثي الذي يهددهم.

 

نجدهم يقولونها صراحة بأنهم سيردوا بالقوة على أي تحرك عسكري ضد الحوثي؟!.

 

فهل هذا عدو لهم بالله عليكم؟!

طبعاً .. ومن المحتمل جداً..أن يحدث قريباً قصف إسرائيلي أو أمريكي في اليمن للتمويه فقط ولكي يكسبوا الحوثي شعبية أكثر.

المشهد واضح .. إن كنتم تعقلون. وإلى لقاء أخر..

 

#الحوثي_حليف_الصهاينه

#اليمن

#السعودية

#مصر

#فلسطين 

 

▪︎ من حساب الكاتب على منصة إكس

 

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس