مستقبل اليمن سيناريوهات الحرب و السلام 1

الخميس 09 فبراير 2023 - الساعة 12:14 صباحاً

 (, الإعتراف بالمشكلةوتحديدها بشكل دقيق هو المدخل   الحقيقي فى حل المشكلة_فالوضع القائم فى اليمن أصبح معقد جدا وجميع أطراف الصراع ساهمت بشكل مباشر وغير مباشر فى خلق عملية الصراع،هي فى نفس الوقت مستفيدة   من استمرار عملية الصراع )_مضى على الصراع العسكري  والسياسي فى اليمن  نحو ثمان سنوات..

 

حيث بدءات تداعيات هذا الصراع بانقلاب أنصار الله كما يسمون أنفسهم وحلفائه على السلطة الشرعية المنتخبة وفقا للمبادرة الخليجية وذلك فى21/سبتمبر2014وذلك بذريعةاسقاط الجرعة بينما الحقيقة كانت الانقلاب على مخرجات الحوار الوطني و التي لم تكن لصالحهم ولصالح الأطراف الأخرى المتحالفة  معهم والدليل على ذلك الانتشار السريع لميليشاتهم فى بقية المحافظات وبالذات الاستراتيجية مثل مأرب ،الجوف،الببضاء وعدن ،تعز ،الحديدة ..

 

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل قامت المليشيات مسنودة بقوات الجيش الموالية لها و الذي يتكون من ابناء شمال الشمال بقصف قصر المعاشيق بعدن والذي اتخذه رئيس الجمهورية مقرا له  بعد خروجه من صنعاء ولم تكتفي المليشيات بعملية القصف بل اجتاحت مسنودة بقوة الجيش والقوات الخاصة والذين ينتمون إلى محافظات شمال الشمال مدينة عدن الأمر الذي جعل رئيس الجمهورية أن يتجه إلى الخارج والطلب من دول التحالف العربي التدخل لاستعادة الشرعية..

 

حيث قام طيران التحالف بقصف المنشاءات العسكرية التي تسيطر عليها وذلك فى29ابريل2015 وفى نفس الوقت عرضت الحكومة الشرعية عملية الانقلاب على مجلس الأمن والذي أصدر القرار 2216 والذي أدان فيه الانقلاب وطالب المليشات بالانسحاب من جميع المدن التي احتلتها وتسليم الأسلحة التي استولت عليها والقبول بتسوية سلمية ووفقا المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني كما تظمن القرار وضع اليمن تحت الفصل السابع أي تحت الوصايا الدولية ومن خلال التحالف العربي..

 

هذا القرار لم تعترف به المليشيات وظل الصراع قائمامنذو اندلاعه  الأمر الذي ترتب عليه عدة تداعيات و نتائج سلبية ووخيمة وماساوية وذلك على الصعيد الاجتماعي والإنساني والاقتصادي، والعسكري والسياسي فعلى الصعيد الاجتماعي والاقتصادي ترتب على هذه الحرب عدة نتائج وخيمة وماساوية منها على سبيل المثال ظرب النسيج الاجتماعي حيث أصبح اليمني يقتل أخوه اليمني وبدم بارد والضحايا بالالاف والمشردين بالالاف ومن كافة الأعمارو من النوعين اطفال ،شباب،شيوخ وكذلك تدمير البنية التحتية..

كالمدارس،المساجد،المستشفيات والطرقات و المواني البحرية والجوية  ومحطات توليد الطاقة،والاسواق كما ترتب عليه تراجع الانتاج المحلي وانهيار العملة واوارتفاع الاسعاروبشكل جنوني كما ترتب عليه تدهور التعليم وارتفاع معدلات التسرب من التعليم وعدم القدر ة على توفير متطلبات التعلم و كذلك توفير المعلمين وتوفير المرتبات اللازمة لهم..

 

كما ترتب عليه تدهور الخدمات الصحية الأمر الذي ترتب عليه انتشار الأمراض والأوبئة وارتفاع معدل الوفيات وبالذات بين الأطفال والأمهات الحوامل  كما ترتب على هذه الحرب ارتفاع معدلات الفقر والبطالة بشكل مخيف حيث انتشرت المجاعة فى كل مكان لدرجة أن معظم الناس أصبحوا يقتاتون على مخلفات القمامة والم تفلح الجهود الإنسانية على انتشال الانسان اليمني من هذا الوضع المخيف والماساوي كما ترتب على هذه الحرب انتشار الجريمة المنظمة مثل نهب وسرقة المال العام والخاص وتعاظم ظاهرة التقطعات والخطف والاغتيال بجميع انوعها..

 

كما ترتب عليه تعاظم خصوصية الثقافة المذهبية والمناطقية وانتشار الثارات الأسرية والمناطقية والمذهبية أما من الناحيةالعسكرية فقد ترتب على هذه الحرب عدة نتائج منها على سبيل المثال عودة الاحتلال الأجنبي إلى اليمن و بطريقة قانونية وفعلية فمن الناحية الفعلية ساهم الانقلابيون بفعل سياستهم ومواقفهم فى خلق المبرر الفعلي لهذا التدخل بذريعة حماية مصالحها وأمنها من الخطر القادم إليها من الحديقة الخلفيةلها وهي اليمن..

 

أما من الناحية القانونية فقد ساهمت الشرعية فى هذا التدخل من خلال طلبها للدول التحالف بالتدخل والذي عززته بقرارمجلس الأمن والذي وضع اليمن تحت الفصل السابع والخلاصة هنا نحن اليمنيون من ساهمنا فى التدخل الاجنبي فى اليمن وبدون وعي ونحن أيضا وبغبائنا نتحمل جميع نتائج وتبعات هذا التدخل والذي استثمرته دول التحالف لصالحها بطريقة تنم عن غباء سياسي سوف يكون له نتائج وخيمة عليها فى المستقبل((من السهل التخلص من الاحتلال الخارجي مقارنة بالاحتلال الداخلي والذي يحتاج التخلص منه إلى وقت وجهد وتكلفة))..

 

كما ترتت على هذه الحرب عسكريا  تعدد أطراف الصراع وكل طرف له معسكراته  الخاصة وجغرافيته الخاصة ومشاريعه الخاصة وتحالفاته الخاصة هذا التعدد العسكري يعيق التسوية السياسية وقد يساعد على تفكك اليمن إلى مكونات يصعب معها إعادة اليمن الي ماكانت عليه..

 

كما ترتب على هذه الحرب عسكريا إطالة أمد الصراع  وذلك لتكافوء عناصر القوة والضعف لديها وتمترس كل طرف  خلف مشاريعه الخاصة  فلا الشرعية رفعت علم الجمهورية فوق جبل مران ولا أنصار الله استطاعوا السيطرة على اليمن والقضاء على الدواعش والمرتزقة ولا الانتقالي حقق  الانفصال ولا طارق استطاع الانتقام لعمه واستعادة صنعاء ولا الاصلاح استطاع القضاء على المجوس وإعادة بيت الأحمر إلى الواجهة ولا التحالف استطاع تخليص اليمن من إيران والخلاصة هنا أن الحرب أصبحت عبثية ولم يستفيد منها إلا تجار الحروب وعلى حساب الشعب اليمني والذي أصبح مطوقا ومحاصرا بالازمات النفسية والمادية أما من الناحية الدبلوماسية فقد فشلت كل محاولات المبعوعثين الاممين فى ائجاد حل سلمي للصراع فى اليمن ووفقا للمرجعيات الثلاث حيث تحولت الامم المتحدة من طرف  ضامن تنفيذ القرارات الدولية إلى وسيط منحاز لصالح أنصار الله كما يسمون أنفسهم والتركيز على البعد الإنساني والهدن والتي استثمرها أنصار الله لصالحهم (,الرهان على الأمم المتحدة فى حل الصراع فى اليمن يعتبر ظربا من ظروب الغباء السياسي ) الأمر الذي أدى إلى استمرار الحرب  وتعقد المشهد اليمني  فجميع اطراف الصراع مستفيده من استمرار الحرب و فى نفس الوقت تعتبر جميع الأطراف فى ورطة غير عادية  والسئوال الذي يطرح نفسه وفى ظل هذا الوضع المعقد والماساوي و الذي أفرزته الحرب ما هو مستقبل اليمن وبمعني آخر ماهي السيناريوهات المحتملة والمتعلقة بمستقبل اليمن؟  هذه السيناريوهات سوف اتناولها انشالله فى المنشور القادم..

111111111111111111111


جميع الحقوق محفوظة لدى موقع الرصيف برس